إن رآه ليقتله فلما جيئ به غمض محمد عينيه مخافة أن يحنث . وورد عبيد الله على
أبى مسلم بخراسان فأجرى له أرزاقا كثيرة : وعظمه أهل خراسان فساء أبا مسلم ذلك
وقال سليمان بن كثير الخزاعي لعبيد الله : إنا غلطنا في أمركم ووضعنا البيعة في
غير موضعها فهلم نبايعكم وندعوا إلى نصرتكم . فظن عبيد الله أن ذلك دسيسا من
من أبى مسلم فأخبره بذلك فثقل عليه مكانه وجفاه وقال له : يا عبيد الله إن نيسابور
لا تحملك . وقتل سليمان بن كثير الخزاعي وكان في نفسه عليه شئ قبل ذلك
وتوفى عبيد الله في ضيعته بذى أمران أو ذي أمان وهو موضع ، في حياة أبيه
وهو ابن سبع وثلاثين سنة على ما قال أبو نصر البخاري ، وقال أبو الحسن
العمرى : ابن ست وأربعين سنة ، وفى عقبه ( 1 ) التفصيل لأنهم عدة بطون
وأفخاذ وعشائر .
فأعقب من أربعة رجال جعفر الحجة : وعلى الصالح : ومحمد الجواني
وحمزة مختلس الوصية : أما حمزة مختلس الوصية ابن عبيد الله الأعرج فعقبه
قليل منهم أبو الشقف الحسين بن حمزة المذكور : له عقب كان منهم بمصر بنو ميمون
ابن حمزة بن الحسين بن حمزة بن الحسين بن محمد بن أبي الشقف الحسين المذكور ، ومن
بنى حمزة إبراهيم سينورابيه ( 2 ) بن محمد بن حمزة المذكور له عقب ببلاد العجم .
وأما محمد الجواني بن عبيد الله الأعرج ، وهو منسوب إلى الجوانية قرية
بالمدينة وأمه أم ولد : وكان وصى أبيه وكان كريما جوادا . توفى وهو ابن اثنتين
هامش
( 1 ) قال العمرى في ( المجدي ) : ولد عبيد الله الأعرج ستة عشر ولدا
منهم البنات فاطمة وخديجة وسكينة وصفية وكلثم وأمينة وآمنة وزينب هي أم
خالد ، والرجال أحمد وعبد الله وإبراهيم - ثلاثتهم درجوا - ويحيى ومحمد وعلى
وحمزة وجعفر .
( 2 ) بالنون قبلها الياء التحتانية بعد السين المهملة ، وفى بعض النسخ
المخطوطة بالنون المشددة بعد السين المهملة . م ص