أبو السرايا السرى بن منصور الشيباني وأخذ البيعة لمحمد بن إبراهيم بن إسماعيل
ابن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب " ع " وتوفى محمد فجأة
نصب أبو السرايا مكانه محمد بن محمد بن زيد هذا ولقبه المؤيد ، فندب الحسن
ابن سهل إليه هرثمة بن أعين فحاربه وأسره وحمله إلى الحسن بن سهل ، فحمله
الحسن إلى المأمون بمرو فتعجب المأمون من صغر سنه وقال : كيف رأيت صنع
الله بابن عمك ؟ فقال محمد بن محمد بن زيد :
رأيت أمين الله في العفو والحلم * وكان يسيرا عنده أعظم الجرم
فأعرض عن جهلي وداوى سقامه * بعفو جلا عن جلدتي هبوة السقم
وتوفى محمد بن محمد بن زيد بمرو ، سقاه المأمون السم سنة اثنتين ومائتين
وهو ابن عشرين سنة ، فيقال إنه كان ينظر كبده يخرج من حلقه قطعا فيلقيه في
طشت ويقلبه بخلال في يده .
والعقب من محمد بن محمد بن زيد في ابنه أبى عيد الله جعفر الشاعر ( 1 )
وحده ، فأعقب أبو عبد الله جعفر الشاعر بن محمد بن محمد بن زيد الشهيد
من ثلاثة محمد الخطيب ، وأحمد سكين ، والقاسم ، أما محمد الخطيب الشاعر
ويعرف بالحماني قال أبو نصر البخاري : وكان مشتهرا بالشراب . قال أبو عبد الله
العلاني : كان محمد بن جعفر الحماني يرمى في دينه بخلاف ما هو عليه فأعقب محمد
من ابنه على الشاعر الحماني وحده ، كان نزل في بنى حمان فنسب إليهم ( 2 ) وهو
شاعر فحل من مشهوري شعراء الطالبيين ، فمن شعره :
هامش
( 1 ) قد عرفت من عبارة العمرى في ( المجدي ) التي أثبتناها في الهامش
أن جعفر الشاعر من أولاده محمد بن زيد الثمانية وأنه الذي أعقب وحده
لا من أولاد محمد بن زيد كما جعله في الكتاب ، فجعفر عند العمرى أخوه محمد
ابن محمد ابن زيد لا ابنه فلاحظ . م ص
( 2 ) كان الحماني يعرف بالأفوه وكان يقول : أنا شاعر وأبى شاعر وجدى
شاعر إلى أبى طالب . وسأل المتوكل الإمام الهادي " ع " من أشعر الناس ؟
فقال : الحماني حيث يقول وذكر أبياتا منها :
فلما تنازعنا المقال قضى لنا عليهم بما نهوى نداء الصوامع
قال المتوكل ، ما نداء الصوامع يا أبا الحسن ؟ قال : أشهد أن لا اله إلا الله
وأشهدا أن محمدا رسول الله . وقال الناصر : لو جاز قراءة شعر في الصلاة لكان
شعر الحماني . توفى سنة 270 بعد مخرجه من الحبس . قال العمرى في ( المجدي ) :
كذلك ذكر شيخنا أبو الحسن بن أبي جعفر . ثم قال العمرى : قال ابن حبيب
صاحب التاريخ في ( اللوامع ) مات سنة 301 . وهذا هو الصحيح . م ص