ورأيته هناك وله ابن اسمه احمد ويكنى أبا هاشم ويلقب شمس الدين ، وتوفى
السيد عبد الله بكش من بلاد سمرقند وانتقل ابنه أبو هاشم إلى العراق ، والآخر
نظم الدين على أبو الحسن كان من وجوه الاشراف مقداما مقدما ، توفى عن
ولدين أبو طاهر احمد ، وأبو الحسين زيد ، وهما بالمشهد الشريف الغروي .
وأما عمر بن يحيى بن الحسين ذي الدمعة وهو أكثر أخوته عقبا وفيه البيت
فعقبه من رجلين أحمد المحدث وأبى منصور محمد الأكبر ، وكان له عدة أولاد
أخر منهم أبو الحسين يحيى بن عمر ، وهو صاحب شاهي أحد أئمة الزيدية ، لحقه ذل
امتعض منه فخرج بالكوفة داعيا إلى الرضا من آل محمد وكان من أزهد الناس ، وكان
مثقل الظهر بالطالبيات يجهد نفسه في برهن ، وأمه أم الحسن بنت الحسين بن
عبد الله بن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر الطيار ، وظهر بالكوفة أيام المستعين
ودعا إلى الرضا من آل محمد فحاربه محمد بن عبد الله بن طاهر فقتل ( 1 ) وحمل
رأسه إلى سامراء ، ولما حمل رأسه إلى محمد بن عبد الله بن طاهر جلس بالكوفة
للهناء فدخل عليه أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري ، وقال : إنك لتهنأ بقتيل
لو كان رسول الله صلى الله عليه وآله حيا لعزى فيه ، فخرج وهو يقول :
يا بنى طاهر كلوه مريئا * إن لحم النبي غير مري
إن وترا يكون طالبه الله * لو تر بالفوت غير حرى
إلى آخر الأبيات وليس ليحيى بن عمر بن يحيى عقب ، قال أبو نصر
هامش
( 1 ) قتل يحيى بن عمر هذا بعد أن أبلى بلاء حسنا سنة 250 واتفق في
وقت مقتله عدة شعراء مجيدون فرثاه كل منهم بقصيدة مشجية ، وممن رثاه
وأبدع في رثائه علي بن عباس الرومي بقصيدة تبلغ ( 110 ) أبيات مطلعها :
أمامك فانظر أي نهجيك تنهج طريقان شتى مستقيم وأعوج
أنظر أخبار يحيى في ( مقاتل الطالبيين ) لأبي الفرج الأصبهاني ص 410 - 421
من طبع النجف الأشرف . م ص