ولهم أعقاب منهم شرف الملك أبو البشائر محمد بن أحمد بن أبي القاسم جعفر بن أبي
المجد نصر الله بن أبي القاسم جعفر ، ولى الدولة بن عميد الدولة أبى محمد
الحسن بن أبي على العباس بن الحسن قاضى دمشق المذكور كان نقيب النقباء بدمشق
إلى سنة ست وثمانين وستمائة ، ومنهم نقيب النقباء مجد الدولة أبو الحسن أحمد
ابن نقيب النقباء أبى يعلى حمزة فخر الدولة بن الحسن قاضى دمشق المذكور . صنف
له الشيخ العمرى كتاب ( المجدي ) وكان لأبي الحسن أحمد المذكور ولد اسمه محمد
ويكنى أبا طالب بن أبي الحسن أحمد المذكور له ولد بشيراز ، ولأبي الحسن محمد
أيضا . أعقب جعفرا ومحمدا الضرير ، لهما عقب بمصر - آخر ولد إسماعيل بن
الصادق " ع " - .
وأما على العريضي ( 1 ) بن جعفر الصادق " ع " ويكنى أبا الحسن وهو
أصغر ولد أبيه مات أبوه وهو طفل ، وكان عالما كبيرا روى عن أخيه موسى
الكاظم ، وعن ابن عم أبيه الحسين ذي الدمعة بن زيد الشهيد ، وعاش إلى أن أدرك
الهادي علي بن محمد بن علي بن الكاظم " ع " ومات في زمانه ، وخرج مع أخيه
محمد بن جعفر بمكة ثم رجع عن ذلك ، وكان يرى رأى الامامية فيروى أن أبا
جعفر الأخير ( 2 ) وهو محمد بن علي بن موسى الكاظم " ع " دخل على العريضي
هامش
( 1 ) عده الشيخ الطوسي رحمه الله في رجاله من أصحاب أبيه الصادق
وأخيه الكاظم وابن أخيه الرضا عليهم السلام ، ووصفه في ( الفهرست ) بأنه
جليل القدر ثقة وله كتاب المناسك ومسائل لأخيه موسى الكاظم " ع " سأله عنها
رواها الحميري في ( قرب الإسناد ) توفى سنة 210 ه .
( 2 ) الذي رواه الكليني في باب النص على إمامة الجواد " ع " من
( أصول الكافي ) : أنه دخل عليه أبو جعفر محمد بن علي الرضا " ع " مسجد الرسول
فوثب علي بن جعفر بلا حذاء ولا رداء فقبل يده وعظمه فقال أبو جعفر " ع "
يا عم اجلس رحمك الله . فقال : يا سيدي كيف أجلس وأنت قائم ؟ فلما رجع
علي بن جعفر إلى مجلسه جعل أصحابه يوبخونه ويقولون : أنت عم أبيه وأنت
تفعل به هذا الفعل ؟ فقال : اسكتوا إذا كان الله عز وجل - وقبض على لحيته -
لم يؤهل هذا الشيبة وأهل هذا الفتى ووضعه حيث وضعه أنكر فضله نعوذ بالله
مما تقولون بل أنا عبد له ، . أما الكشي في رجاله فقال : إن أبا جعفر " ع " لما
أراد النهوض قام علي بن جعفر فسوى له نعليه حتى يلبسهما .