الولادة ، وهو جد ( آل المليط ) بالحلة والحائر ، وجدهم المليط هو محمد بن
مسلم بن محمد بن موسى بن علي بن جعفر بن لحسن اللحق : وأعقب الحسن بن
جعفر بن موسى الكاظم " ع " وفى ولده العدد ، من رجلين أحدهما محمد المليط
قال شيخ الشرف العبيدلي : هو المليط الثائر بالمدينة . وقال أبو الحسن العمرى :
قتل ثمانية من بنى جعفر الطيار . وقال القاضي التنوخي في كتاب ( نشوار المحاضرة ) :
كان بدويا ينزل آثال وهو منزل في طريق مكة .
وكان موصوفا بالشجاعة البارعة والفروسية الحسنة ، ورد بغداد في أيام
نقابة أبى عبد الله بن الداعي وكان قديما يتعرض الحاج ويطالبهم بالخفارة فان
أعطوه وإلا أغار عليهم ، وكان كأنه صاحب طرق بتلك النواحي لا تناله يد ولا
يتسلط عليه سلطان إلا أنه لم يدع إلا مذهب ولا ادعى إمامة ، ثم تاب عن هذا
الفعل ودخل الحضرة وطرح نفسه على أبى عبد الله بن الداعي وسأله مسألة معز
الدولة في تقليد إمارة الموسم من مدينة السلام إلى الحرم وإقامة الحج ، فأوجب
ابن الداعي قصده إياه وذمامه وسأل معز الدولة فقال له : إننا أقلدك ذلك وأسأل
الخليفة أن يعقد لك عليه ويخلع عليك ، فان شئت فاستخلف أنت هذا الرجل
فأنا لا أعرف هذا وهو رجل من أهل البادية وبالأمس كان لصا ، فان جنى جناية
على القافلة إلى أي شئ نرجع منه ؟ فقال أبو عبد الله بن الداعي : أما أنا فلا أتقلد
هذا فان رأى الأمير أن يجيب شفاعتي ويقلد الرجل وأنا أضمن له دركه وجناياته
فقلده ذلك صارفا لأبي عبد الله العلوي الكوفي وعقد له وخلع عليه ، وحج في
تلك السنة وأقام الحج على أحسن حال وآمن مما يخاف ، وما حمد الحجاج واليا
كما حمدوه قبله ولا بعده سنين .
وحكى القاضي أبو المحسن بن علي بن محمد التنوخي في كتابه المذكور : أن
رجال كان يعرف بأبي الحسين بن شاذان بن رستم السيرافي الفارسي وكان يكاشف
بالالحاد إذا أمن على نفسه ويظهر الاسلام ، فخرج متجرا على الموسم وأظهر
عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب — صفحة 219
مساهمون: أحمد بن علي الحسيني ( ابن عنبة )
ص٢١٩