فدفن عند أبيه وقبره ظاهر معروف : ولما توفى جزع أخوه المرتضى جزعا
شديدا بلغ منه إلى أنه لم يتمكن من الصلاة عليه ورثاه هو وغيره من شعراء
زمانه ، فولد الرضى أبو الحسن محمد ، أبا أحمد عدنان يلقب الطاهر ذا المناقب
لقب جده أبى أحمد الحسين بن موسى ، تولى نقابة الطالبيين ببغداد على قاعدة
جده وأبيه وعمه ، قال أبو الحسن العمرى : هو الشريف العفيف المتميز في
سداده وصونه ، رأيته يعرف علم العروض وأظنه يأخذ ديوان أبيه ، ووجدته
يحسن الاستماع ويتصور ما ينبذ إليه . هذا كلامه ، وانقرض الرضى وانقرض
بانقراضه وانقراض أخيه عقب أبى أحمد الموسوي .
وأما أبو عبد الله أحمد بن موسى الأبرش بن محمد بن موسى بن إبراهيم
المرتضى فأعقب من ثلاثة على بالبصرة له عز الشرف أحمد ولاحمد محمد ، ومقلد
وأبو تراب . وأبو الحسن موسى بن أحمد ، له ذيل قصير وأبو محمد الحسن بن
أحمد له أولاد منهم الحسين والحسن بن أحمد المذكور أعقب من أبى البركات
سعد الله نقيب سامراء ، فمن ولد سعد الله النقيب الطاهر شرف الدين أبو تميم
معد بن الحسن بن معد بن سعد الله المذكور ، كان شهما صارما تولى كثيرا من
الأعمال ، وابنه النقيب قوام الدين الحسن نقيب النقباء أيضا وللحسن ، المرتضى
ابن الحسن بن معد ، ومن ولد سعد الله ، أبو محمد الحسن بن سعد الله ، أعقب
من رجلين وهما أبو البركات يحيى يلقب نجم الشرف وأبو المظفر هبة الله .
أما أبو البركات يحيى فأعقب من الأكمل ، عقبه بالمشهد الغروي ،
وأبى محمد الحسن ، عقبه بالمشهد الكاظمي ببغداد .
وأما أبو المظفر هبة الله ( 1 ) وهو جد بنى الموسوي ببغداد وكانوا بيتا
هامش
( 1 ) هذا هو صاحب كتاب ( المجموع الرائق ) المعروف وهو كتاب ثمين
في مجلدين كبيرين يشتمل على الاخبار الغريبة والفوائد الكلامية والمسائل
الفقهية والأدعية والأذكار والخطب والمناقب وأمثال ذلك ، يحتوى على اثنى
عشر بابا كل مجلد ستة أبواب ، ألفه سنة 703 ه وقد ذكره الحر العاملي في
( أمل الآمل ) وقال : كان عالما صالحا عابدا . وترجمه أيضا صاحب ( رياض
العلماء ) وقال : كان معاصرا للعلامة الحلى ومن في طبقته . م ص