الفقيه ابن محمد بن أبي بكر فهما ابنا خالة ، وقال ابن جرير الطبري : اسمها غزالة
وهي من بنات كسرى . وقال المبرد : هي سلامة من ولد يزدجرد . وكانت عمة
أم يزيد الناقص بن الوليد بن عبد الملك المرواني وأختها قاله المبرد . وقد منع
من هذا كثير من النسابين والمؤرخين وقالوا إن بنتي يزدجرد كانتا معه حين ذهب
إلى خراسان . وقيل إن أم زين العابدين " ع " من غير ولده .
وقد أغنى الله تعالى علي بن الحسين " ع " بما حصل له من ولادة
رسول الله صلى الله عليه وآله عن ولادة يزدجرد بن شهريار المجوسي المولود من غير عقد
على ما جاءت به التواريخ ، والعرب لا تعد للعجم فضيلة وان كانوا ملوكا ولو
اعتدوا بالملك فضيلة لوجب أن يفضلوا العجم على العرب ويفضلوا قحطان على
عدنان ، ولكن ليس ذلك عندهم شيئا يعتد به . وقد لهج بعض العوام وكثير
من بنى الحسين " ع " بذكر هذه النسبة وقالوا : جمع علي بن الحسين " ع " بين
النبوة والملك . وليس ذلك بشئ ولو ثبت على ما عرفته .
ثم إن فاطمة بنت الحسين " ع " أم أولاد الحسن المثنى بن الحسن بن علي
ابن أبي طالب " ع " وهي فيما يقال من أم على زين العابدين ، فان كانت ولادة
كسرى فضيلة فقد حصلت لأولاد الحسن أيضا ، على أن الحسن عليه السلام
كان إماما على أخيه الحسين " ع " يجب عليه طاعته ، ولم يكن الحسين إماما للحسن
قط وهي الفضيلة التي يلتجئ إليها بنو الحسن إن عورضوا بتلك الولادة أو بغيرها
مما يقوله الامامية .
وكان علي بن الحسين عليه السلام يوم الطف مريضا ومن ثم لم يقاتل حتى
زعم بعضهم أنه كان صغيرا وهذا لا يصح ، قال الزبير بن بكار : كان عمره يوم
الطف ثلاثا وعشرين سنة . وقال الواقدي : ولد علي بن الحسين " ع " سنة
ثلاث وثلاثين . فيكون عمره يوم الطف ثماني وعشرين سنة ، وتوفى سنة
خمس وتسعين وفضائله أكثر من تحصى أو يحيط بها الوصف ، قال أبو عثمان
عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب — صفحة 193
مساهمون: أحمد بن علي الحسيني ( ابن عنبة )
ص١٩٣