متفقون على حكاية يحكونها لا يصح معها نسب كبيش ولا يتصل بعجلان وإن كان
قد قبله والله بها أعلم
وقد رأيت كبيشا هذا بمكة جليل القدر ، كان إليه أمر ساحل جدة وكان
أبوه يوصى به واخوه يجله والناس يخاطبونه بالشريف ، ولكبيش عقب وكان
في غاية النجدة والشجاعة - آخر بنى محمد الأكبر وهو آخر بنى موسى الثاني ، وهم
آخر بنى عبد الله الشيخ الصالح بن موسى الجون بن عبد الله المحض بن الحسن بن
الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام - .
والعقب من يحيى صاحب الديلم ( 1 ) بن عبد الله المحض بن الحسن بن علي
بن أبي طالب عليه السلام ويقال له الابتثي ( الاثبتي خ ل ) وكان يحيى قد
هرب إلى بلاد الديلم وظهر هناك واجتمع عليه الناس وبايعه أهل تلك الأعمال
وعظم أمره وقلق الرشيد لذلك وأهمه وانزعج منه غاية الانزعاج ، فكتب إلى
الفضل بن يحيى البرمكي : أن يحيى بن عبد الله قذاة في عيني فاعطه ما شاء واكفني
أمره . فسار إليه الفضل في جيش كثيف وأرسل إليه بالفرق والتحذير والترغيب
والترهيب ، فرغب يحيى في الأمان فكتب له الفضل أمانا مؤكدا وأخذ يحيى
وجاء به إلى الرشيد ، فيقال : إنه صار إلى الديلم مستجيرا فابتاعه صاحب الديلم
من الفضل بن يحيى بثمانية آلاف درهم ومضى يحيى إلى المدينة فأقام بها إلى أن سعى
به عبد الله بن مصعب ( 2 ) بن ثابت بن عبد لله بن الزبير إلى الرشيد ، فقال له :
إن يحيى بن عبد الله أرادني على البيعة له . فجمع الرشيد بينهما بعد أن استقدم
هامش
( 1 ) كانت وفاة يحيى صاحب الديلم في حبس الرشيد سنة خمس وسبعين
ومائة ، كذا أرخه الامام المهدى بالله في كتابه المسمى ، ( بالبحر الزخار الجامع
لمذاهب علماء الأمصار ) .
( عن هامش الأصل )
( 2 ) عبد الله بن مصعب هذا هو جد الزبير بن بكار النسابة .
( عن هامش الأصل )