ولفظ القربى حاصل فيهم لا في غيرهم ، قوله : يقسم بينهم قسمة الميراث : للذكر
مثل حظ الأنثيين " مخالف أيضا لظاهر الكتاب العزيز ، وعلى كلا الوجهين فهو
مستحق لهم من جانب الميراث أولا للفظ القرآن انه لهم ، لأنهم أولوا القربى
والثاني لموافقة أبي حنيفة على قسمته للذكر مثل حظ الأنثيين ، وإذا ثبت ذلك لم يبق
الا وجوب الميراث لهم عليهم السلام ولا حجة لمن دفعهم عنه .
ومن تفسير الثعلبي قوله تعالى : " وآت ذي القربى حقه " قال عنى بذلك قرابة
رسول الله صلى الله عليه وآله ( 1 ) .
57 - وبالاسناد المقدم روى السدى ، عن ابن الديلمي ، قال : قال علي بن
الحسين عليهما السلام لرجل من أهل الشام : أقرأت القرآن ؟ قال : نعم ، قال : فما قرأت في
" بني إسرائيل " " وآت ذي القربى حقه " ( 2 ) .
قال : أنتم القرابة الذين أمر الله بان يؤتى حقهم ؟ قال : نعم ( 3 ) .
58 - وبالاسناد " مناقب الفقيه ابن المغازلي " أخبرنا الشيخ الامام المقرى ، صدر
الجامع للقراء ، بواسط العراق ، أبو بكر عبد الله ابن منصور بن عمران الباقلاني ،
في شهر رمضان سنة تسع وسبعين وخمس مأة ، قال : حدثني به العدل العالم المعمر ،
أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد ، عن والده الفقيه الشافعي أبى الحسن علي بن
محمد الطبيب الخطيب الجلابي ، المعروف بالمغازلي ، الواسطي المصنف ، قال :
أخبرنا أبو نصر أحمد بن موسى الطحان ، إجازة عن القاضي أبى الفرح أحمد بن
علي بن جعفر بن محمد بن المعلى الحنوطي الحافظ ، قال : حدثنا أبو الليث ( 4 )
بن الفرج ، حدثنا الهيثم بن خلف ، حدثني أحمد بن محمد بن يزيد ، حدثني جعفر
هامش
( 1 ) غاية المرام ص 323
( 2 ) بني إسرائيل : 26
( 3 ) غاية المرام ص 323
( 4 ) وفى المصدر : أبو الطيب ابن فرخ .