غزوة بن رويم : ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال : خيار أمتي أولها وآخرها ، وبين ذلك ثبج
أعوج ليس منى ولست منه . قال ابن قتيبة : الثبج : الوسط . قال أبو زيد : ضرب
بالسيف ثبج الرجل أي وسطه ، والجمع أثباج ، ومثله جوز وأجواز ، وقد جاءت
في هذا آثار منها : انه ذكر آخر الزمان فقال : المتمسك منهم يومئذ بدينه كالقابض
على الجمرة .
والحديث الاخر : والشهيد منهم يومئذ بشهيد بدر ، هذا وما أشبهه من الكلام .
وفى حديث آخر : انه سأل عن الغرباء ؟ فقال : الذين يحيون ما أمات الناس
من سنتي ، من ذلك قوله : لا نبي بعدى ولا كتاب بعد كتابي ولا أمة بعد أمتي ، فالحلال
ما أحله الله على لساني إلى يوم القيامة ، والحرام ما حرمه الله على لساني إلى يوم القيامة
قال : ليس براد للحديث الذي ذكر فيه : ان المسيح ينزل فيقتل الخنزير ويكسر
الصليب ويزيد في الحلال لان المسيح نبي متقدم رفعه الله إليه ، ثم ينزله في آخر
الزمان علما للساعة قال الله تعالى : " وانه لعلم للساعة فلا تمترن بها " وقرأ بعض القراء
" لعلم للساعة " ( 1 فإذا نزل لم ينسخ شيئا مما اتى به رسول الله صلى الله عليه وآله ولم يتقدم الإمامة
من أمته بل يقدمه ويصلى خلفه ( 2 ) .
916 - ومن كتاب المصابيح تصنيف أبى محمد : الحسين بن مسعود الفراء
في باب اخبار المهدى وهو على حد أربعة كراريس من آخر الكتاب ، ذكر صاحب
الكتاب باسناده قال : وعن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : المهدى
منا ، اجلى الجبهة ، اقنى الانف ، يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ،
يملك سبع سنين ( 3 ) .
917 - وباسناده قال : وعن أبي سعيد أيضا عن النبي صلى الله عليه وآله في قصة المهدى
هامش
( 1 ) الزخرف : 61 بفتح اللام
( 2 ) غاية المرام ص 698 نقلا عن غريب الحديث لأبي قتيبة الدينوري .
( 3 ) كنز العمال ج 14 ص 264 وغاية المرام ص 689 نقلا عن كتاب المصابيح .