بالبيت حتى إذا كانوا بالبيداء خسف بهم فقلنا يا رسول الله : ان الطريق قد يجمع
الناس ؟ قال : نعم ، فيهم المستبصر والمجبور ( 1 ) وابن السبيل ، يهلكون مهلكا واحدا
ويصدرون مصادر شتى يبعثهم الله على نياتهم ( 2 ) .
896 - وبالاسناد المقدم أيضا قال : حدثنا أحمد بن يونس ، حدثنا زهير
حدثنا عبد العزيز بن رفيع بهذا الحديث ، وفى حديثه قال : فلقيت أبا جعفر فقلت : انها
إنما قالت بيداء من الأرض . فقال أبو جعفر : كلا ، والله انها لبيداء المدينة ( 3 )
897 - ومن تفسير الثعلبي ذكر الثعلبي في تفسير قوله تعالى : " انا لننصر رسلنا
والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد " ( 4 ) وذكر فتنة الدجال ، ثم قال :
بالاسناد المقدم ، قال مقاتل قالوا يا رسول الله : فكيف نصلى في تلك الأيام القصار ؟ قال :
تقدرون فيها كما تقدرون في هذه الأيام الطوال ، ثم تصلون وانه لا يبقى شئ في
الأرض الا وطاده وغلب عليه الا روضة مكة والمدينة ، فإنه لا يأتيهما من نقب ( 5 ) من
أنقابهما الا لقيه ملك مصلت ( 6 ) بالسيف حتى ينزل الظريب الأحمر ( 7 ) عند مجتمع
السيول عند منقطع السبخة ( 8 ) ثم ترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات ، فلا يبقى
منافق فيها ولا منافقة الا خرج إليه ، فتنفي المدينة يومئذ الخبيث ، كما ينفى الكير ( 9 )
خبث الحديد . يدعى ذلك اليوم : " يوم الخلاص " .
هامش
( 1 ) المستبصر : المستبين للامر القاصد لذلك عمدا والمجبور : المكره .
( 2 ) صحيح مسلم الجزء الثامن باب الخسف بالجيش ص 168 - 167 وبيداء
المدينة : الشرف الذي قدام ذي الحليفة .
( 3 ) صحيح مسلم الجزء الثامن باب الخسف بالجيش ص 168 - 167 وبيداء
المدينة : الشرف الذي قدام ذي الحليفة .
( 4 ) غافر : 51
( 5 ) النقب : الطريق في الجبل - المنجد .
( 6 ) سيف صلت : إذا لم يكن له غلاف .
( 7 ) الظريب : الجبال الصغار - النهاية لابن الأثير .
( 8 ) السبخة : ارض مالحة يعلوها المملوحة ولا تكاد تنبت الا بعض الأشجار - مجمع
البحرين .
( 9 ) الكير : زق ينفخ فيه الحداد - المنجد .