الرابع نهد إليهم ( 1 ) بقية أهل الاسلام ، فيجعل الله الدبرة ( 2 ) عليهم فيقتتلون مقتلة
اما قال : لا يرى مثلها ، واما قال : لم ير مثلها ، حتى أن الطائر ليمر بجنباتهم فما يخلفهم ( 3 )
حتى يخر ميتا فيتعاد بنو الأب كانوا مائة فلا يجدونه بقي منهم الا الرجل الواحد ( 4 )
فبأي غنيمة يفرح أو باي ميراث يقاسم ، فبينما هم كذلك إذ سمعوا ببأس ، هو أكبر
من ذلك فجائهم الصريخ : ان الدجال قد خلفهم في ذراريهم فيرفضون ما في أيديهم
ويقبلون فيبعثون عشرة فوارس طليعة ، قال رسول الله ص : انى لأعرف أسمائهم
وأسماء آبائهم وألوان خيولهم ، هم خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ ، أو من خير
فوارس على ظهر الأرض يومئذ ، قال ابن أبي شيبة في روايته عن يسير بن جابر ( 5 )
891 - ومن المتفق عليه من مسلم والبخاري في الجزء الرابع من صحيح
مسلم في وسطه وفى الجزء الخامس من صحيح البخاري وبالاسناد المقدم عن أبي
هريرة قال : بينا رسول الله صلى الله عليه وآله يحدث إذ جاء اعرابي فقال : متى الساعة ؟ قال : إذا
ضيعت الأمانة فانتظر الساعة ، قال : كيف إضاعتها يا رسول الله ؟ قال : إذا أسند الامر
إلى غير أهله فانتظر الساعة ( 6 ) .
892 - وبه قال : لا تقوم الساعة حتى يكثر المال ويفيض ، حتى يخرج
هامش
( 1 ) نهد إلى العدو : نهض - لسان العرب
( 2 ) الدبرة : الهزيمة وفى بعض النسخ : الدائر والمعنى متقارب .
( 3 ) في النسخ الموجودة بأيدينا : فما يلحقهم حتى يخر ميتا ( 4 ) والمراد منه انهم يشرعون في عد أنفسهم فيشرع كل جماعة في عد أقاربهم فلا يجدون
من مائة الا واحدا
( 5 ) صحيح مسلم الجزء الثامن باب اقبال الروم في كثرة القتل . . . ص 177 وفيه في
آخر الرواة : عن أبي قتادة العدوي ، عن يسير بن جابر قال :
( 6 ) صحيح البخاري الجزء الأول كتاب العلم ص 17 وفى نسخة : " فانتظروا " بصيغة
الجمع في موردين .