عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ] ( 1 ) .
فقد أثبت ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في هذا الخبر ان خيار خلق الله تعالى
هم أهل البيت وأهل البيت هم أولوا القربى الذين أمر الله بمودتهم ، وقد تقدم ذكرهم .
فثبت انهم خلاصة الخير وعليهم وقع النص من النبي ( صلى الله عليه وآله )
في هذا الأثر ، والمواقف المقدسة الشريفة ، الطاهرة النبوية الزكية الامامية ، الناصرة
لدين الله ، عضدها الله تعالى ، بالنصر والبقاء ، وأمد بها بالرفعة والعلاء ، وملكها
نواصي الأعداء ، ورفع بها منارا لأولياء ، ( 2 ) من أهل هذا البيت الكريم ،
الذي وقع النص عليه ، وتوجه التخصيص بالوحي إليه ، وبيمن تعيينها الميمونة
بسر الله تعالى لعبد دولتها خياره ، بما رضى الله تعالى ، في تأليف مناقب بيتها الكريم
ونسبها الصميم ، واظهار ما نبذه العلماء من ذلك وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون .
فهذا هو الشرف الذي لا يدرك ، والمجد الذي لا يستدرك ، بل هو نسيج وحده
وفريده ، عده بالوحي الناطق الإلهي ، والأثر الصادق النبوي ، وكما ورد في ذكرهم
مجتمعا في ألفاظ هذه الأخبار ، ولم يفرق فكذا قد ورد مدحهم في نظم الاشعار
من شعراء آل محمد ( عليهم السلام ) ولم يفرقوا ، فقد اتفق على أنهم آل الرسول
( صلى الله عليه وآله ) نثر ألفاظ النبي الأمي ونظم شعراء شيعة علي عليه السلام فمن
ذلك قول : الكميت بن زيد الأسدي ( رحمة الله عليه ) في اثنا مدحه ، وهو من
أفاضل شعراء الطبقة الأولى في الاسلام .
فهم الأقربون من كل خير * وهم الأبعدون من كل ذم
وهم الأرأفون بالناس في الرأفة * والأحلمون في الأحلام
وأبو الفضل ان ذكرهم الحلو * والشفاء للنفوس من الأسقام
أسرة الصادق الحديث أبى القاسم * فرع القدامس القدام
هامش
( 1 ) الأحزاب : 33
( 2 ) في نسخة : منازل الأولياء .