مناقب الفقيه أبى الحسن علي بن محمد الطيب الحملاني المعروف بالمغازلي
الواسطي ، وأن أذكر صحة اتصالي بذلك كله من طرقه ومظانه ، بحيث لا يبقى ريب
يتخالج ، ولا شك يتعالج ، إذ القرآن هو النص المخترع والشرع المتبع .
واما الصحاح فهي القدوة للمذاهب الأربعة ، والطرق لديهم ( 1 ) المهيعة ،
إذ لو وقع منهم الشك في ما يوجبه العيان ، لم يعترهم ريب في ما أخبر به الصحيحان فإذا
أضيف إليهما صحاح أربع أوجب حكم الشريعة أن يكون إليهما المرجع ، فلذلك
أتيت بما حصل في الصحاح المتفق عليها من غير أن يخلط بنوع خارج عنها أو منتم
إليها لكون ذلك أحسم لشغب الشبهة والعناد ، وأدخل ( 2 ) في باب الهداية والاسترشاد
فهذه عمدة كتب أهل الاسلام التي عليها عمل المستبصر عند أربابها ، وبها الحجة
المستنصر عند طلابها ، موضحة للمعقول ، مصححة للمنقول إذ الانصاف مزيل لشغب
الشاغب ، مريح لتعب التاعب ، فصار ذلك من فروض الأعيان لا من فروض الكفايات
فلذلك لم يسع الاخلال به لموضع النهى عن ترك ما تعين ( 3 ) وجوبه ، ولم يتضيق
وجوب ذلك الامن حيث الاطلاع على ما صح عندي من ذلك على طريق الاجماع
فان العلم كثير وليس كله بنافع ، والخلق كثير وليس كله بتابع ، وسيأتي بيان ما
وعدنا به مقرونا كل حديث بشبهه ، وكل أصل أو فرع من آية أو أثر إلى مثله ، وكل
( 4 ) تصحيح ذلك قد سقط عنائه عنا إذ قام به المتقدمون . وإنما تحرينا أضافة ذلك
إلى أصل مثله مقرر عندنا من غير هذه الطرق ، فصار ذلك اجماعا من كلا الطرفين
وطريق نجاة بقول الفريقين ، لان الاجماع ما حصل عن اتفاق من كافة أهل الاسلام
لا بدعوى كل فريق لما صح عنده من طريق خاص له أو عام ، فمن ارتاب في شئ
هامش
( 1 ) وفى نسخة : إليهم .
( 2 ) وفى نسخة : واخلد
( 3 ) وفى نسخة : ما تيقن
( 4 ) وفى نسخة : وكلفة .