تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة عيون صحاح الاخبار في مناقب إمام الأبرار — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : انتهيت ليلة اسرى بي إلى سدرة المنتهى فأوحى إلى في علي ثلاث : انه امام المتقين وسيد المسلمين وقائد الغر المحجلين إلى جنات النعيم . قال ابن أبي داود : ولم يرو هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله غير هذا الرجل ( 1 ) . قال يحيى بن الحسن : هذه اخبار مختلفة الألفاظ في معان شتى كل معنى إذا تأمل حق التأمل كان موجبا له ولاء الأمة بطريق لا يستحقها غيره ، ومن كان كذلك كان أولى بالاتباع . منها ما دل على كونه سيد المسلمين وعلى كونه سيدا في الدنيا والآخرة . ومنها - انه من خير البشر . ومنها - انه خير أهل المدينة وموضع السيادة معلوم لا يستحق اطلاقه من الرسول صلى الله عليه وآله الا مستحق ولاء الأمة ، والقدرة عليها ، وهذه لفظة شاملة لكل مسلم وشاملة لكل بشر وشاملة لأهل المدينة كافة فتجب له السيادة على الكافة على مقتضى لفظ اللغة وعرفها ، لا خلاف في ذلك عند من له أدنى معرفة به . ومن ذلك ما ذكر من صحيح مسلم ما أخبر به عن علمه عليه السلام : ما كان من كل جماعة في الأرض أو يكون ، وكذلك ما كان من كل قرية أو يكون في الأرض . وما أخبر عن علمه بكتاب الله تعالى وبكل آية أين نزلت وفيمن أنزلت . وعن علمه بالفتن ومن يقتل فيها . وبقوله ( ع ) : سلوني قبل ان تفقدوني ونحو ذلك ، ومن كان يعلم ما كان وما يكون ، ألا ترى انه أولى بموضع الاقتداء من غيره لموضع ما فضل الله تعالى به من يعلم على من ليس كذلك بدليل قوله سبحانه وتعالى : " هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) مناقب ابن المغازلي ص 105 وفيه : العباس بن حيوية الخزاز إجازة ، حدثنا ابن أبي داود حدثنا إبراهيم ( 2 ) الزمر : 9 .