قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : انتهيت ليلة اسرى بي إلى سدرة المنتهى فأوحى إلى في علي
ثلاث : انه امام المتقين وسيد المسلمين وقائد الغر المحجلين إلى جنات النعيم .
قال ابن أبي داود : ولم يرو هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله غير هذا الرجل ( 1 ) .
قال يحيى بن الحسن : هذه اخبار مختلفة الألفاظ في معان شتى كل معنى إذا
تأمل حق التأمل كان موجبا له ولاء الأمة بطريق لا يستحقها غيره ، ومن كان كذلك كان
أولى بالاتباع .
منها ما دل على كونه سيد المسلمين وعلى كونه سيدا في الدنيا والآخرة .
ومنها - انه من خير البشر .
ومنها - انه خير أهل المدينة وموضع السيادة معلوم لا يستحق اطلاقه من
الرسول صلى الله عليه وآله الا مستحق ولاء الأمة ، والقدرة عليها ، وهذه لفظة شاملة لكل مسلم
وشاملة لكل بشر وشاملة لأهل المدينة كافة فتجب له السيادة على الكافة على مقتضى
لفظ اللغة وعرفها ، لا خلاف في ذلك عند من له أدنى معرفة به .
ومن ذلك ما ذكر من صحيح مسلم ما أخبر به عن علمه عليه السلام : ما كان من كل
جماعة في الأرض أو يكون ، وكذلك ما كان من كل قرية أو يكون في الأرض .
وما أخبر عن علمه بكتاب الله تعالى وبكل آية أين نزلت وفيمن أنزلت .
وعن علمه بالفتن ومن يقتل فيها .
وبقوله ( ع ) : سلوني قبل ان تفقدوني ونحو ذلك ، ومن كان يعلم ما كان وما
يكون ، ألا ترى انه أولى بموضع الاقتداء من غيره لموضع ما فضل الله تعالى به من
يعلم على من ليس كذلك بدليل قوله سبحانه وتعالى : " هل يستوى الذين يعلمون
والذين لا يعلمون " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) مناقب ابن المغازلي ص 105 وفيه : العباس بن حيوية الخزاز إجازة ، حدثنا ابن أبي
داود حدثنا إبراهيم
( 2 ) الزمر : 9 .