قال : قال على : كان ذو القرنين رجلا ناصحا لله عز وجل فدعا قومه إلى الله فضربوه
على قرنه ثم دعاهم إلى الله فضربوه على قرنه فمات .
ثم حدثنا الحربي قال : حدثنا عمر بن مرزوق ، قال : حدثنا شعبة ، عن القاسم
بن أبي برة ، عن أبي الطفيل فذكر مثله وزاد : ان عليا عليه السلام فيكم اليوم مثله ( 1 ) .
قال أبو إسحاق : معنى الحديث انه في هذه الأمة كذي القرنين في أمته وان
لم يجر للأمة ذكر كما قال تعالى : " حتى توارت بالحجاب " ( 2 ) - يعنى الشمس -
وان لم يجر لها ذكر بذلك ، حدثني الأثرم ، عن أبي عبيد كما قال تعالى : " ما ترك
على ظهرها من دابة " ( 3 ) فاظهر كناية الأرض ولم يظهرها وكذلك أمر الأمة في الحديث
قال الصولي : والدليل على صحة هذا ان عليا عليه السلام دعى الناس إلى الله عز وجل فضربوه
على رأسه فكان بمنزلة ذي القرنين قال : وقال غير الحربي : وانك ذو قرنيها - يعنى
الجنة أنت فيها بمنزله ذلك ( 4 ) - قال ابن المغازلي : فالأول عندي أجود . وكذا قال
يحيى بن الحسن المصنف [ أيده الله تعالى ] وهو أليق بالصواب .
421 - وبالاسناد المقدم قال : أخبرنا أبو الحسن : محمد بن محمد بن مخلد
البزار : ان أبا الفضل : عبد الواحد بن عبد العزيز حدثهم ، قال : أخبرنا أحمد بن
إبراهيم ، قال : أخبرنا علي بن عبد الله قال : حدثنا محمد بن يونس ، حدثنا سعيد بن
أوس ( 5 ) حدثنا قيس بن الربيع ، عن الأعمش عن عباية بن ربيع عن أبي أيوب
الأنصاري قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لعلى ( ع ) : ان لك لأضراسا ثواقب
أمرت بتزويجك من السماء وقتلك المشركين يوم بدر ، وتقتل من بعدى على سنتي
وتبرئ ذمتي ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الغارات الجزء الثاني ص 740
( 2 ) سورة ص : 32
( 3 ) الفاطر : 45
( 4 ) الغارات الجزء الثاني ص 782
( 5 ) في المصدر : حدثنا سعيد بن إدريس
( 6 ) مناقب ابن المغازلي ص 100 .