ذلك الا لما اتيا به من الآيات الموجبة للنبوة والإمامة ولاهمال النصارى والنصيرية لعنهما
الله . ما وجب عليهما من حقيقة النظر في أمر النبوة والإمامة .
ومنه أيضا قوله تعالى : " ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون .
وقالوا آلهتنا خير أم هو " ( 1 ) لأنه صلى الله عليه وآله لما قال هذه المقالة في علي عليه السلام عظم على قومه
وقالوا : عيسى خبر بالأمس ، كنا نتخذه الها ، فذكر الله تعالى القصة وقال : " ولو نشاء
لجعلنا منكم ملائكة في الأرض يخلفون " ( 2 ) فذكر تعالى ان لفظ الاستخلاف لعلي
عليه السلام بدليل قوله تعالى : " منكم " .
واما المقتصدة من الفرق فهي التي جعلت عيسى عليه السلام نبيا ، وجعلت عليا عليه السلام
إماما ، ولم تتعد بهما ما جعله الله تعالى لهما .
[ قال ] مهيار :
واحق بالتمييز عند محمد * من كان سامى منكبيه راقيا
وأبرهم من كان عنه موقيا * حوباءه ( 3 ) من فوق الفراش وفاديا ( 4 )
الفصل السادس والعشرون
في قوله صلى الله عليه وآله لعلي ( ع ) : لا يحبك الا مؤمن ولا يبغضك الا منافق
332 - من مسند ابن حنبل ، بالاسناد المقدم قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل
عن أبيه ، قال : حدثنا وكيع حدثنا الأعمش ، عن عدى بن ثابت ، عن زربن حبيش ،
عن علي عليه السلام قال : عهد النبي صلى الله عليه وآله إلي : انه لا يحبك الا مؤمن : ولا يبغضك الا منافق ( 1 )
333 - وبالاسناد المقدم قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني
هامش
( 1 ) الزخرف - 57 - 58
( 2 ) الزخرف - 60
( 3 ) الحوب : النفس - لسان العرب
( 4 ) ديوان مهيار الديلمي ج 2 ص 201
( 5 ) مسند أحمد الجزء الأول ص 127 وفضائل الصحابة ج 2 ص 563 - ح 948 .