في باب مناقب علي بن أبي طالب عليه السلام ، وبالاسناد المقدم ، قال البخاري : وقال عمر :
توفى رسول الله صلى الله عليه وآله وهو عنه راض ، وقال النبي صلى الله عليه وآله لعلى
عليه السلام : أنت منى وانا منك ( 1 ) .
306 - ومن الجزء الخامس من صحيح البخاري في رابع كراس من أوله
وبالاسناد المقدم ، قال : حدثنا عبيد الله بن موسى ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق
عن البراء ، قال : لما اعتمر النبي صلى الله عليه وآله في ذي القعدة ، فأبى
أهل مكة ان يدعوه يدخل مكة حتى قاضاهم على أن يقيم بها ثلاثة أيام فلما كتبوا
الكتاب ، كتبوا : هذا ما قاضانا عليه محمد رسول الله صلى الله عليه وآله قالوا : لا نقر بهذا ، لو نعلم أنك
رسول الله ما منعناك شيئا ولكن أنت محمد بن عبد الله فقال : انا رسول الله
وانا محمد بن عبد الله ، ثم قال لعلي بن أبي طالب عليه السلام : امح " رسول الله " ، قال :
علي ( ع ) لا ، والله ، لا أمحوك ابدا ، فاخذ رسول الله صلى الله عليه وآله الكتاب وليس يحسن
يكتب ، فكتب : هذا ما قاضي عليه محمد بن عبد الله : لا يدخل مكة مع السلاح الا
السيف في القراب ، وان لا يخرج من أهلها بأحد ان أراد ان يتبعه ، وان لا يمنع من
أصحابه أحدا ان أراد ان يقيم بها ، فلما دخلها ومضى الاجل ، اتوا عليا ( ع ) فقالوا
قل لصاحبك : اخرج عنا فقد مضى الاجل ، فخرج النبي صلى الله عليه وآله فتبعته ابنة عمه : حمزة
ننادي : يا عم ، يا عم ، فتناولها علي ( ع ) فاخذ بيدها وقال لفاطمة عليها السلام : دونك ابنة
عمك ، فحملتا ، فاختصم فيها علي وزيد وجعفر .
فقال علي عليه السلام : انا اخذتها وهي ابنة عمى ، وقال جعفر : ابنة عمي وخالتها
تحتي ، وقال زيد : بنت اخى ( 2 ) فقضى بها النبي صلى الله عليه وآله لخالتها وقال : الخالة
بمنزلة الام .
وقال لعلي ( ع ) : أنت مني وانا منك . وقال لجعفر : اشبهت خلقي وخلقي .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري الجزء الخامس ص 18 باب مناقب علي بن أبي طالب ( ع )
( 2 ) هما صارا أخوين يوم المواخاة .