منكما على جنده ، قال فلقينا بنى زيد من أهل اليمن ، فاقتتلنا ، فظهر المسلمون على
المشركين ، وقتلنا المقاتلة ، وسبينا الذرية واصطفى علي عليه السلام امرأة من السبي لنفسه .
قال بريده : وكتب يعنى - خالد بن الوليد - إلى رسول الله صلى الله عليه وآله يخبره بذلك
فلما اتيت النبي صلى الله عليه وآله ، وفتحت الكتاب إليه ، فقرأ عليه فرأيت الغضب في وجه رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقلت : يا رسول الله ، هذا مكان العائذ بك بعثتني مع رجل وأمرتني
ان أطيعه ، ففعلت ما أرسلت به ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تقع في علي ، فإنه منى
وانا منه ، وهو وليكم بعدى ( 1 ) .
298 - وبالاسناد المقدم ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه ،
قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا عبد الرزاق وعفان المعنى - وهذا حديث عبد الرزاق -
قالا : حدثنا جعفر بن سليمان ، قال : حدثني يزيد الرشك ، عن مطرف بن عبد الله ، عن
عمران بن حصين ، قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وآله سرية ، وامر عليهم عليا عليه السلام ، فأحدث
شيئا في سفره ، فتعاقدوا ، قال عمران : ( 2 ) فتعاقد أربعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله
ان يذكروا امره لرسول الله ، صلى الله عليه وآله ، قال عمران : وكنا إذا قدمنا من سفر بدأنا برسول
الله صلى الله عليه وآله ، فسلمنا عليه ، قال : فدخلوا عليه ، فقام رجل منهم ، فقال : يا رسول الله ،
ان عليا فعل كذا وكذا فاعرض عنه ، ثم قام الثاني فقال : يا رسول الله ، ان عليا فعل
كذا وكذا ، فاعرض عنه .
ثم قام الثالث ، فقال : يا رسول الله ، ان عليا فعل كذا وكذا فاعرض عنه .
ثم قام الرابع فقال : يا رسول الله ان عليا فعل كذا وكذا ، فاعرض عنه ، قال :
واقبل رسول الله صلى الله عليه وآله على الرابع وقد تغير وجهه فقال : دعوا عليا ، دعوا عليا ان
عليا منى وانا منه ، وهو ولى كل مؤمن ومؤمنة بعدى ( 3 )
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل الجزء الخامس ص 356
( 2 ) في المصدر : عفان
( 3 ) مسند أحمد الجزء الرابع ص 437 .