تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة عيون صحاح الاخبار في مناقب إمام الأبرار — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
ونظيره في مماثلة نفسيهما ، وان نفسه مقام نفسه عليهما السلام ، وان الله تعالى جعله نفس رسول الله صلى الله عليه وآله ، بدليل قوله سبحانه وتعالى : " فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبنائنا وأبنائكم ونسائنا ونسائكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ( 1 ) . فجعل نفس على نفسه عليهما السلام ، لأنه تعالى قال : " قل تعالوا ندع " والداعي لا يدعو نفسه ، وإنما يدعو غيره ، بدليل قوله تعالى : " قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن ايا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى " ( 2 ) . فثبت ان المراد بنفسه في الدعاء ، نفس علي عليه السلام ، وبذلك قد ورد تفسير هذه الآية . ونظيره في فتح بابه في المسجد ، كفتح باب رسول الله صلى الله عليه وآله وجوازه في المسجد كجوازه ، ودخوله في المسجد جنبا ، كحال رسول الله صلى الله عليه وآله على السواء . وسيرد عليك بيان طرقه إن شاء الله تعالى . ونظيره في استحقاق الإمامة ، لأنه يستحقها على طريق استحقاق النبي صلى الله عليه وآله للنبوة سواء ، بدليل قوله سبحانه وتعالى لإبراهيم عليه السلام " انى جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين ( 3 ) والظلم هاهنا هو الشرك ، وحد الظلم هو وضع الشيئى في غير موضعه ، والمشرك قد وجه عبادته إلى غير مستحقها ، وهو عبادة الأصنام ، وهي غير مستحقة للعبادة . والدليل على أن الظلم هاهنا هو الشرك ، ما ذكر ( 4 ) بالاسناد المقدم ، في الجزء الثاني من صحيح البخاري في ثالث كراس من أوله في باب ما جاء في المتولين قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، قال : أخبرنا وكيع ، ح حدثنا يحيى قال حدثنا وكيع ، عن الأعمش عن إبراهيم بن علقمة ، عن عبد الله قال : لما نزلت هذه الآية : " الذين آمنوا
هامش
( 1 ) آل عمران - 61 ( 2 ) الاسراء - 110 ( 3 ) البقرة - 124 ( 4 ) وفى نسخة : ما ذكرناه .
عمدة عيون صحاح الاخبار في مناقب إمام الأبرار — صفحة 173 | يحيى بن الحسن الأسدي الحلي (ابن البطريق)