تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة عيون صحاح الاخبار في مناقب إمام الأبرار — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
من لدن آدم عليه السلام إلى يومنا هذا ، ان أحدا تصدق بالخاتم في الركعة ، ونزلت في حقه آية ، غير أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، فأبان الفرق غاية الإبانة ، وخصص ما كان بلفظ العموم غاية التخصيص ، بقوله تعالى : " وهم راكعون " . وقد يمكن أن تكون هذه " النون " " في الذين آمنوا " نون العظمة ، قال الله تعالى " نحن عليك أحسن القصص " ( 1 ) وهو تعالى واحد . وقال تعالى : " انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون " ( 2 ) فتكون حينئذ ، نون عظمة ، لا نون جمع ، والمراد بها الواحد . وقد ذكره الله تعالى في آية المباهلة بلفظ الجمع أيضا ، وهو واحد ، بقوله تعالى : " وأنفسنا وأنفسكم " ( 3 ) ، لأنه نفس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وذكر سبحانه : الزهراء عليها السلام ، بلفظ الجمع ، وهي واحدة ، بقوله : " ونسائنا ونسائكم " ( 4 ) . وإذا حصل الاتفاق من الخاص والعام ، على أن هذا الآية ، مختصة بأمير المؤمنين عليه السلام ، وليس أحد ممن قال بولايته وولاية غيره ، يرتاب في اختصاصها به عليه السلام فنقول : ان معنى قوله تعالى : " إنما وليكم الله ورسوله " يريد أولى بكم من أنفسكم ، ورسوله كذلك أولى بكم من أنفسكم ، يدل عليه قوله تعالى : " النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم " ، ( 5 ) وقد شرك سبحانه مع ولايته وولاية رسوله ، ثالثا ، وعينه تعيينا جليا ، وأشار إليه : بايتاء الزكاة في الركعة إشارة متفقا عليها من الخاص والعام ، فثبت له من فرض الولاية ، ما ثبت لله ولرسوله على كافة خلق الله تعالى ، كما ثبت لله تعالى بلفظة " ولى " في الآية .
هامش
( 1 ) يوسف : 3 ( 2 ) الحجر : 9 ( 3 ) آل عمران : 61 ( 4 ) آل عمران : 61 ( 5 ) الأحزاب : 6 .