تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة عيون صحاح الاخبار في مناقب إمام الأبرار — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
الذي حدثتني عن أبي جعفر ، قال : كنت عند أبي جعفر جالسا ، إذ مر عليه ابن عبد الله بن سلام ، قلت : جعلني الله فداك ، هذا ابن الذي عنده علم من الكتاب ، قال : لا . ولكنه صاحبكم علي بن أبي طالب عليه السلام ، الذي نزلت فيه آيات من كتاب الله عز وجل : " ومن عنده علم الكتاب " ( 1 ) " أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه " ( 2 ) ، " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا " الآية ( 3 ) ( 4 ) . قال يحيى بن الحسن : اعلم أن الله سبحانه وتعالى قد ذكر في هذه الآية فرض طاعته سبحانه على خلقه ، ثم ثنى برسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم ثلث من غير فاصلة بفرض ولاية أمير المؤمنين عليه السلام ، فهذا نص صريح في وجوب طاعته ، وذكره الله تعالى بلفظة " إنما " وهي محققة لما ثبت ، نافية لما لم يثبت ، كما قال تعالى . " إنما أنت منذر ولكل قوم هاد " ( 5 ) . فأثبت له الانذار بلفظة " إنما " ، لأنها للتحقيق والاثبات ، وقد روى عن عبد الله بن مسعود : إنما مولاكم الله ورسوله والذين آمنوا ، في قراءة . ذكر لفظة " مولى " عوضا عن الولي ، لأنهما بمعنى واحد وكذا في لفظ الخبر . فان قال قائل : ان الآية أتت بذكر " الذين آمنوا " بلفظ الجمع وهذا عام في " الذين آمنوا " لان كلا منهم يقيم الصلاة ، ويؤتى الزكاة ، فأي تخصيص حصل لأمير المؤمنين ( 6 ) عليه السلام ؟ وأي فرق علم من مفهوم الآية ؟ قلت : الجواب عن ذلك أن الله سبحانه وتعالى قال : " والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون " ولا نعلم
هامش
( 1 ) الرعد : 43 ( 2 ) هود : 17 ( 3 ) المائدة : 55 ( 4 ) مناقب ابن المغازلي ص 313 - 314 ( 5 ) الرعد : 7 ( 6 ) وفى نسخة : خص لأمير المؤمنين .