بعدى ، فنظروا ، فإذا هو قد انقض في منزل علي عليه السلام ، فأنزل الله تعالى : " والنجم
إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحى ( 1 ) يوحى ( 2 )
111 - ومن " مناقب " الفقيه أبى الحسن بن المغازلي أيضا ، بالاسناد المقدم
قال : أخبرنا الحسن بن أحمد بن موسى الغندجاني ، قال : أخبرنا أبو الفتح ، هلال
بن محمد ، قال : حدثني إسماعيل بن علي ، حدثنا علي بن الحسين ، قال : حدثني
عبد الغفار بن جعفر ، قال : حدثني جرير ، عن الأعمش ، عن إبراهيم التيمي ، عن
أبيه ، عن أبي ذر الغفاري رحمة الله عليه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من ناصب عليا
الخلافة بعدى ، فهو كافر ، وقد حارب الله ورسوله ، ومن شك في علي فهو كافر ( 3 ) .
112 - ومن كتاب " الفردوس " لابن شيرويه الديلمي في باب ( الخاء ) .
قال : باسناده عن سلمان الفارسي ( رض ) ، أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
خلقت انا وعلى من نور واحد قبل ان يخلق آدم بأربعة عشر الف عام ، فلما خلق الله
تعالى آدم ، ركب ذلك النور في صلبه ، فلم نزل في شئ واحد ، حتى افترقنا في صلب
عبد المطلب ، ففي النبوة ، وفي علي الخلافة ( 4 ) .
قال يحيى بن الحسن : فهذه الأخبار الواردة عن ابن حنبل ، والثعلبي ،
وابن المغازلي ، والديلمي تصرح بلفظ الخلافة له عليه السلام بلا ارتياب ، فلينظر في
ذلك ، ففيه كفاية ومقنع لمن تأمله بعين الانصاف فما بعد لفظ الخلافة ، بيان
ملتمس ، ولا منار مقتبس ، ولا دليل يستفاد ، ولا علم يستزاد ، ثم كونه معه عليهما السلام نورا
بين يدي الله تعالى قبل ان يخلق الله تعالى آدم بأربعة عشر الف عام ، يسبحان الله تعالى
ما لا يقدر أحد ان يدعى فيه مماثلة أو مداخلة .
" وأين الثريا من يد المتناول "
هامش
( 1 ) النجم : 1 - 4
( 2 ) مناقب ابن المغازلي ص 266
( 3 ) مناقب ابن المغازلي ص 45
( 4 ) غاية المرام ص 7 نقلا عن كتاب الفردوس لابن شيرويه الديلمي .