تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الإستنباط في أصول الفقه وتاريخه بأسلوب جديد — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
يرجع أمته من بعده إلى ركن وثيق ومصدر حكيم كي لا يضلوا وينحرفوا عن سنن الهدى فكان يثقف أصحابه ولا سيما من يعتمد منهم على رسوخ إيمانه وحدة ذكائه وقوة حافظته ولياقته الخلقية ولكن كان يخص غلاما اتبعه يافعا وانقطع إليه شابا وآزره كهلا فكان يغره العلم غرا ويلقنه الحكمة تلقينا ويبالغ في تأديبه وتعليمه وتثقيفه وهو يقتدي به ويستقي من نمير علومه ويتبعه اتباع الفصيل لأمه وذلك لما علم صلى الله عليه وآله أن الله اختص ذلك الغلام بمميزات وخصائص لم يشاركه أحد فيها فكان يفتح له من أبواب العلم والحكمة أبوابا فتنفتح له من تلك الأبواب فروع وأبواب كل ذلك ليجعله وعاء لسره وعيبة لأحكام سنته وبابا لمدينة علمه ووصيا عند غيبته وخليفة من بعده وأبا لأمته ووليا لكل مؤمن ومؤمنة ومولى لكل من كان صلى الله عليه وآله مولاه وقاضيا في دينه وأخا لنفسه وسيفا لإعلاء كلمته وزوجا لبضعته ومهجته وكهفا لشريعته ومنارا لطريقته وسيدا للمسلمين وأميرا للمؤمنين فأخذ يهيئ العدة لولي عهده ويصرح ويلوح ويعين ويشير إلى ذلك العلم المنصوب والوصي المرشح من مبدأ دعوته صلى الله عليه وآله في قصة الدار حينما نزلت آية * ( وأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ) * برواية الثقات من المسلمين إلى قبيل وفاته وفي طيلة أيام نبوته كان يبين لأصحابه من يرجعون إليه خوفا وحيطة عليهم كي لا
أصول الإستنباط في أصول الفقه وتاريخه بأسلوب جديد — صفحة 344 | السيد علي نقي الحيدري الكاظمي