تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الإستنباط في أصول الفقه وتاريخه بأسلوب جديد — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
قولان فالقائلون باختلافهما فرقوا بينهما بأن الأولى هي في الشك في الإتيان ببعض أجزاء المركب كالصلاة بل لعلها مختصة بأجزاء الصلاة وذلك بعد تجاوز محله والدخول في غيره من الأجزاء والثانية هي في الشك في صحة عمل أتى به وفرغ منه للشك في إتيان ما يعتبر في العمل من جزء أو شرط وبعضهم اعتبر فيها الدخول في الغير أيضا كالأولى . ولعل الأظهر أنهما قاعدة واحدة وهي الشك في الشيء بعد تجاوز محله والدخول في غيره وهذا العنوان هو المفهوم من أخبار القاعدتين المتقاربة تعبيرا بل تكاد أن تكون متحدة لفظا ومقصودا والشك في الشيء يشمل عرفا الشك في وجود الشيء الذي هو مورد قاعدة التجاوز ويشمل الشك في صحة الشيء الموجود . ثم إن لم يسلم صحة مثل هذا التعبير الشامل للشكين قلنا المراد من الشك هو الشك في وجود الشيء وأما الشك في الصحة فداخل فيه لأنه في الحقيقة شك في وجود الشيء الصحيح فيرتفع الإشكال وعلينا الآن سرد روايات الباب حتى يتضح ما قلناه ( صحيحة زرارة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل شك في الأذان وقد دخل في الإقامة قال يمضي قلت رجل شك في الأذان والإقامة وقد كبر قال يمضي قلت رجل شك في التكبيرة وقد قرء قال يمضي قلت شك في القراءة وقد ركع قال يمضي قلت شك في الركوع وقد سجد قال يمضي على صلاته ثم قال يا زرارة إذا خرجت من شيء وقد دخلت في غيره فشكك ليس بشيء ) ( رواية إسماعيل بن جابر أو صحيحته عنه عليه السلام قال : إن شك في الركوع بعد ما سجد فليمض وإن شك في السجود بعد ما قام
أصول الإستنباط في أصول الفقه وتاريخه بأسلوب جديد — صفحة 288 | السيد علي نقي الحيدري الكاظمي