تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الإستنباط في أصول الفقه وتاريخه بأسلوب جديد — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
من غير المأكول غير جارية لعدم العلم بسبق حالة عدم المأكولية لهذا اللباس حتى تستصحب هذا ولكن في عد الشك في المانع في الشبهة الموضوعية من باب الدوران بين الأقل والأكثر توسع وإنما ذكرته تبعا لبعض الفحول تنبيهان التنبيه الأول إذا شك في جزء أو شرط أن جزئيته أو شرطيته مطلقة حتى في حال عدم التمكن منه فلا يجب حينئذ الإتيان بالباقي الخالي من ذلك الجزء أو الشرط في تلك الحال أو خاصة بحال التمكن منه ففي حالة عدم التمكن منه يجب الإتيان بالباقي الخالي فهل هناك أصل يرجع إليه عند هذا الشك وجهان بل قولان والأظهر هو القول بالبراءة عن الباقي الخالي لأن التكليف المتيقن أنما كان بمجموع الأجزاء والشرائط فإذا لم يتمكن المكلف من بعضها فكأنه لم يتمكن من الكل بما هو كل فاحتيج إلى تكليف جديد بالباقي والأصل البراءة منه هذا إذا لم يكن في دليل الجزء أو الشرط إطلاق يدل على الجزئية أو الشرطية حتى مع تعذرهما أو قرينة تدل على ذلك مثل قوله لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب أو إلا بطهور فلعل ظاهرها عدم وجوب الصلاة بدونهما وأيضا إذا لم يكن في دليل المأمور به إطلاق أو قرينة يفهم منهما وجوب الباقي وإلا فمع أحد هذين الإطلاقين أو القرينتين فلا مجرى لأصل البراءة لأن مع الدلالات اللفظية لا محل للشك الذي هو مجرى الأصول العملية وإذا كان هناك إجماع قدم على القرينة أيضا فلو قام إجماع على أن غير المتمكن من الفاتحة يأتي بصلاته خالية عنها طرحت أو أولت رواية لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب . هذا كله في الأصل الأولي في المقام ولكن هناك أدلة دلت على