تلك المعاملة المنهي عنها كان ذلك دليلا على فسادها لأن عدم ترتب الأثر عليها معناه فسادها لكن ذلك لا يكون من دلالة لفظ النهي حيث إنه لا يدل على أكثر من أنها منهي عنها وهو أعم من عدم الصحة .
فظهر من هذا أن مورد النزاع في هذه المسألة هو أن يرد أمر بعبادة أو رخصة بمعاملة ثم يرد نهي عن بعض أفرادهما واستثناء لبعض المكلفين بها مثل النهي عن صلاة الحائض أو النهي عن البيع وقت النداء لصلاة الجمعة مما كان بين مورد الأمر أو الرخصة وبين مورد النهي عموم وخصوص مطلق بخلاف مسألة اجتماع الأمر والنهي التي يكون بين مورديهما عموم وخصوص من وجه وهناك فروق أخر
الخلاصة
العبادة إذا نهي عنها تكون باطلة والمعاملة إذا نهي عنها لا تكون باطلة بل يترتب عليها أثرها إلا إذا دلت قرينة أو دليل خارجي على عدم ترتب ذلك الأثر
تمرينات
1 إذا ورد ( : لا تصل بجلد الميتة ) فهل تصح الصلاة به 2 هل يجوز البيع وقت صلاة الجمعة مع نزول آية وإذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع وهل ينتقل المبيع إلى المشتري والثمن إلى البائع 3 ما الفرق بين هذه المسألة ومسألة اجتماع الأمر والنهي
أصول الإستنباط في أصول الفقه وتاريخه بأسلوب جديد — صفحة 116
مساهمون: السيد علي نقي الحيدري الكاظمي
ص١١٦