فصل ( 21 )
« في جواز تخصيص الأخبار ، وأنّها تجري مجرى الأوامر في ذلك » [ 1 ]
الصّحيح أنّه يجوز تخصيص الأخبار سواء أكان معناها معنى الأمر أو لم يكن كذلك ، كما يجوز تخصيص الأوامر .
وفي الفقهاء من قال : إنّ ذلك لا يجوز ، كما لا يجوز نسخ الأخبار .
هامش
[ 1 ] تحدّث المصنّف في هذا الفصل عن جواز تخصيص الأخبار وخصّص البحث بالخبر ولم يشر إلى الإنشاء ، ولعلّ إعراضه عن الإشارة إليه أنّ الأصوليين جلَّهم أجمعوا على جواز تخصيص الإنشاء وأنّه لا خلاف في ذلك مطلقا ( عدا ما ادّعاه الرازي ، والبيضاوي ، وابن الحاجب ، من وقوع الخلاف في تخصيص الإنشاء ، وهو مردود لإجماع من قبلهم على وقوع التخصيص وإنّه لا خلاف في ذلك ) كما هو الحال بالنسبة إلى الأمر والنّهي .
وبرغم هذا الإجماع في الخبر فإنّ لشرذمة من الأصوليين آراء أخرى في المسألة وهي :
1 - المنع مطلقا ، وهو قول منسوب لابن الهمّام .
2 - الجواز في الأمر والنّهي دون الخبر .
3 - المنع من تخصيص خبر من لا يجوز الكذب في خبره كاللَّه سبحانه والرّسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وجوازه في خبر من يجوز عليه الكذب ، وفي الأمر والنّهي .
انظر : « التبصرة ص 143 هامش رقم ( 1 ) ، الأحكام 2 : 219 ، الإبهاج 2 : 75 ، المستصفى 2 : 27 ، المعتمد 1 : 237 ، الذريعة 1 : 313 ، شرح اللَّمع 1 : 341 ، ميزان الأصول 1 : 440 » .