Skip to main content

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — Page 127

Contributors:

P.127
بنفسه لما وجب ذلك فيه فإذا علقناه بما يليه فقد أفاد واستقل بنفسه فلا معنى لرده إلى جميع ما تقدم والجواب عن ذلك ان هذا ولا ينتقض بالشرط والاستثناء بمشية الله لأنهما انما علقنا بما تقدم لأنهما لا يستقلان بأنفسهما ومع هذا لا يجب تعليقهما بما يليهما فحسب دون ما تقدم وكذلك القول في الاستثناء ثم إذا وجب تعليقه بما تقدم لكونه غير مستقل بنفسه فلم صار بان تعلق بما يليه من أن تعلق بما قبله وإذا لم يكن هناك ما يخصصه بما يليه وجب تعليقه بجميع ما تقدم لفقد الاختصاص واستدلوا أيضا بان قالوا قد ثبت ان الاستثناء من الاستثناء لا يرجع إلى الجملة الأولى فكذلك القول في الجمل الكثيرة يجب أن يكون جملة ذلك الحكم في رجوعه إلى ما يليه والجواب عن ذلك من وجوه أحدها انا انما أوجبنا في الجمل الكثيرة أن يرجع إلى جميعها لما تقدم بعضها على بعض بواو العطف التي توجب الاشتراك وتصير الجمل الكثيرة في حكم الجملة الواحدة على ما بيناه وليس هذا موجودا في الاستثناء من الاستثناء لأنه ليس هناك ما يوجب اشتراك الجملة الثانية للجملة الأولى فلا يجب أن يرجع إلى الجملة الأول والثاني انه لم يحسن ذلك لأنه لا يفيد شيئا لان القائل إذا قال لزيد عندي عشرة الا ثلاثة فقد أقوله بالسبعة فإذا قال بعد ذلك الا واحدا فان رددناه إلى الجملتين معا لكان يجب ان ينقص من الثلاثة واحدا فيصير المستثنى منه ثمانية وكان يجب ان ينقص من الجملة الأولى أيضا واحدا فيرجع إلى السبعة فلا يفيد الا ما أفاد الاستثناء الأول ولا يكون لدخول الاستثناء الثاني فائدة قولنا انه لابد أن يكون الاستثناء من الجملة التي يليها فيصير اقرارا بالثمانية ويكون ذلك مفيدا وليس لاحد ان يقول هل أردتموه إلى الجملة الأولى فحسب وجعلتم كأنه أقر بستة وذلك أن هذا لم يعتبره أحد لان أحدا لم يقل انه يرجع إلى ما تقدم ولا يرجع إلى ما يليه مع امكان أن يرجع إليه لان الناس بين قائلين قائل يقول إنه يرجع إلى ما يليه وهو مقصور عليه وقائل يقول يرجع اليهما وليس ههنا من يقول إنه يرجع إلى ما تقدم ولا يرجع إلى ما يليه وذلك باطل بالاتفاق ولان ذلك لو كان مردودا إليها لوجب دخول واو العطف فيه فيقول له عندي عشرة الا ثلاثة والا واحدا حتى يكون اقرارا