Skip to main content

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — Page 115

Contributors:

P.115
كما لا يجب ذلك في حمله على العهد ابدا فاما من دفع ابا هاشم عن ذلك وقال إن ذلك غير معقول فباطل لأنا نحن نعلم أن القائل إذا قال اكلت اللحم ولبست الجباب أو الثياب أو جاء وقت لبس الجباب لا يريد بذلك اكله لحما بعينه ولا انه اكل جميع اللحوم وانما أراد تعريف هذا الجنس بعينه وكذلك لا يريد بذلك اكله لحما بعينه وكذلك لا يريد لبس جميع الجبات ولا جبابا بأعيانها وانما يريد تعريف هذا الجنس والكلام في ذلك بين فمن دفعه كان دافعا لما هو معلوم ويدل أيضا على ذلك ان أهل اللغة نصوا فقالوا ألفاظ الأجناس تدل على القليل والكثير ولاجل ذلك قالوا إن لفظ الجنس لا يجوز ان يجمع لأنه بنفسه يدل على القليل والكثير فجمعه عبث وانما يحسن جمعه إذا اختلفت الأجناس ولا يدل بعضها على بعض فح يستفاد بالجمع أجناس مختلفة فاما في الجنس الواحد فلا يحسن على حال ولا يجب من حيث إن الألف واللام يدخلان للعهد أو لتعريف الجنس على ما ذهب إليه أبو هاشم ان لا يفيد الاستغراق كما لا يجب ذلك في من وما لأنهما قد يستعملان في المعهود ولا يدل ذلك على أنهما لا يستعملان في الاستغراق على حال واستدل أبو علي على أن لفظ الجمع يقتضى الاستغراق إذا لم يدل دليل على أنه أراد البعض بأن قال إنه قد ثبت انه حقيقة في الاستغراق كما أنه حقيقة في أقل الجمع وإذا كان كذلك ولا يكون هناك دلالة وجب حمله على الاستغراق وقال أيضا إذا كان الكلام صادرا من حكيم فلو أراد أقل الجمع لبينه فلما لم يبين دل على أنه أراد الاستغراق واعترض على ذلك أبو هاشم وأصحاب الخصوص والوقف بان قالوا إذا كان ذلك حقيقة في أقل الجمع كما هو حقيقة في الاستغراق وجب حمله على الأقل لأنه مقطوع به والاستغراق لابد من دلالة عليه فوجب أن لا يكون مرادا وقالوا إذا كان الكلام صادرا من الحكيم ولا يدل على أنه أراد الاستغراق دل على أنه أراد أقل الجمع وتعارض القولان ووقف الدليل والمعتمد عندي هو الأول واستدل أبو هاشم على أن لفظ الجمع لا يفيد الاستغراق بان قال لو اقتضى ذلك لا اقتضاه ( اقتضى خ ل ) أكثر الاعداد وذلك يوجب أن يكون مقتضيا لما لا يتناهى أو أن يكون حقيقة في كل عدد يوجد من الجموع ( المجموع خ ل ) وكل ذلك فاسد والكلام