Skip to main content

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — Page 103

Contributors:

P.103
الكفايات وذلك نحو الجهاد لما كان البغية به حفظ بيضة الاسلام ودفع الأعداء عن المسلمين وكان ذلك يحصل ببعضهم كان ذلك من فروض الكفايات وكذلك القول في الصلاة على الأموات ودفنهم وحملهم إلى المقابر ومتى قام بذلك لم يحصل البغية به سقط عن الباقين واجري مجرى ذلك الفقهاء طلب الفقه لان ذلك عندهم من فروض الكفايات لأنهم جوزوا تقليد العلماء والرجوع إليهم ومن لم يجز ذلك جعله من فروض الأعيان ولم يجعله من فروض الكفايات وكذلك اجرى هذا المجرى اختيار الأئمة من أجاز اختيار الأئمة فاما على مذهبنا فطريقة معرفة الأئمة النص الثابت على أعيانهم على ما ذكرناه في كتب الإمامة فهذه جملة كافية في هذا الباب لأنها تنبيه على ما زاد عليها وما يتفرع انشاء الله تعالى الكلام في العموم والخصوص فصل في ذكر حقيقة العموم والخصوص وذكر ألفاظه اعلم أن معنى قولنا في اللفظ انه عام يفيد انه يستغرق جميع ما يصلح له وبهذا الذي ذكرناه يتميز من غيره مما لا يشركه في هذا الحكم كما أن الامر والنهى وسائر اقسام الكلام يتميز بعضها من بعض بما يفيد كل واحد من الاقسام ولذلك يقال عم الله تعالى المكلفين بالخطاب لما كان متوجها إلى جميعهم فاما استعمال هذه اللفظة في المعاني نحو قولهم عمهم البلاء والقحط والمطر وغير ذلك فالأقرب في ذلك ان يكون مجازا لأنه لا يطرد في سائر المعاني ولو أن قائلا قال إن ذلك مشترك لم يكن بعيدا وقد ذهب إليه قوم من الأصوليين ومعنى قولنا في اللفظ انه خاص يفيد انه يتناول شيئا مخصوصا دون غيره مما كان يصح ان يتناوله ولذلك يقال خص الله تعالى زيدا بالخطاب لما كان الخطاب متوجها إليه دون غيره من المكلفين الذين كان يصح ان يوجه إليهم الخطاب فاما ألفاظ التثنية وألفاظ الجموع وألفاظ النكرات وغير ذلك فلا يوصف بالعموم لما لم تكن متناولة لها على وجه الاستغراق فاما ألفاظ العموم فكثيرة نحن نذكر منها طرفا فمنها من في جميع العقلاء إذا كانت نكرة في المجازاة والاستفهام ومتى وقعت معرفة لم تكن للعموم وكانت بمعنى الذي وهى خاصة بلا خلاف ومنها ما فيما لا يعقل إذا وقعت الموقع الذي ذكرناه من المجازات والاستفهام ومتى كانت معرفة لم تكن مستغرقة كما قلناه