Skip to main content

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — Page 100

Contributors:

P.100
وذلك يقتضى كون الفعل حسنا وزيادة وذلك لا يمكن في المغصوب لأنه قبيح فلا يصح التقرب به وإذا ثبت ذلك فلا يصح وضوئه وإذا لم يصح وضوئه فكأنه صلى بغير طهارة وإذا صلى بغير طهارة فلا خلاف انه يلزمه قضاؤها وليس لهم ان يقولوا ما كان يمتنع ان يقال إن هذا الفعل وان كان قبيحا فقد قام مقام ما هو حسن قيل له ذلك يحتاج إلى دليل ولو أن قائلا قال ذلك في الصلاة بغير طهارة وانها ما كانت تمتنع ان تقوم مقام الصلاة بطهارة فما كان جوابكم يكون جوابنا وليس ذلك الا ما قلناه من أن ذلك يحتاج إلى دليل وكذلك الصلاة في الدار المغصوبة لا تصح لان نية القربة بها لا يصح وليس لهم ان يقولوا ليست الصلاة هي الغصب بل الصلاة تشتمل على افعال لا تعلق لها بالغصب وهى حسنة تصح القربة فيها وذلك أن الصلاة هي الأركان المخصوصة في الدار من القيام والقعود وتلك قبيحة بلا خلاف وليست الصلاة أمرا آخر منفصلا من ذلك وإذا كان كذلك ثبت ما قلناه واما الطلاق البدعي فعندنا انه غير واقع أصلا ومن قال بوقوعه في موضع وان وافقنا في هذا الأصل يقول إن ذلك القيام دليل ولو خليت وظاهر النهى يحكم انه غير مجز واما الوطي في الحيض فيما يتعلق به من لحوق الولد وتحليل المرأة للزوج الأول ووجوب المهر كاملا ووجوب العدة وغير ذلك من الاحكام فان جميع ذلك انما يثبت بدليل ولو خلينا وظاهر النهى لما أخبرنا شيئا منه على حال فاما الذبح بالسكين المغصوبة فيمكن ان يقال إن القبح هو التصرف في السكين فما يحصل في السكين من الافعال قبيحة وليس الذبح حالا في السكين ولا يمتنع أن يكون الذبح حسنا وان كان سببه الذي أوجبه قبيحا الا ترى ان من رمى مؤمنا فأصاب كافرا حربيا فان رميه يكون قبيحا وان كان ما حصل عنه من قتل الكافر حسنا فكذلك القول فيما قلناه ويدل أيضا على صحة ما ذهبنا إليه رجوع الأمة من عهد الصحابة إلى يومنا هذا في فساد الأمور وبطلانها إلى تناول النهى لها فلولا انهم عقلوا ذلك من النهى والا لم يرجعوا إليه على حال وليس لهم ان يقولوا انهم رجعوا إلى ذلك لدليل دلهم على ذلك وذلك أن هذا القول ينقض رجوعهم