قال : إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا ، وإن أهل بيتي سيلقون من
بعدي قتلا وتطريدا وتشريدا في البلاد ، حتى يفتح الله لهم راية تخرج من قبل
المشرق ، فيها رجل مني اسمه كإسمي ، وخلقه كخلقي ، يؤوب الناس إليه كما
تؤوب الطير إلى أوكارها ، وكما يؤوب النحل يعسوبها . يملأها عدلا كما
ملئت جورا ( 1 ) .
157 - عن عبد الله بن مسعود قال : أتينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فخرج إلينا مستبشرا
يلوح السرور في وجهه ، فما سألناه عن شئ إلا أخبرنا به ، ولا سكتنا إلا ابتدأنا
حتى مر فتية من بني هاشم ، منهم حسن وحسين ، قال : فلما رآهم حثر لممرهم
وانهملت عيناه .
فقلنا : يا رسول الله خرجت إلينا مستبشرا يعرف السرور في وجهك ، فما
سألناك عن شئ إلا أخبرتنا به ، ولا سكتنا إلا ابتدأتنا ، حتى مرت بك الفتية ، فحثرت
لممرهم ، وانهملت عيناك .
فقال : إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا ، وأنه ستلقى أهل بيتي
من بعدي قتلا وتطريدا وتشريدا في البلاد ، حتى يرفع الله رايات سود من المشرق
فيسألون الحق فلا يعطونه ، ثم يسألونه فلا يعطونه ، فيقاتلون وينصرون ، فيعطون
الذي سألوا فلا يقبلونه ، فمن أدركهم منكم ، أو من أبنائكم أو من أبناء أبنائكم
فليأتوا ولو حبوا على الثلج ، فإنها رايات هدى ، يدفعونها إلى رجل من أهل
بيتي ، يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ( 2 ) .
هامش
( 1 ) البحار 51 / 82 - 83 .
( 2 ) البحار 51 / 87 .