اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك وفي قبضتك ، وناصيتي بيدك ، ماض
في حكمك ، عدل في قضاؤك ، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك ، أو
أنزلته في شئ من كتبك ، أو علمته أحدا من خلقك ، أو استأثرت به في علم الغيب
عندك ، أن تصلي على محمد النبي الأمي ، عبدك ورسولك وخيرتك من خلقك ،
وعلى آل محمد ، الطيبين الأخيار ، وأن ترحم محمدا وآل محمد ، وتبارك على
محمد وآل محمد ، كما صليت وباركت ورحمت على إبراهيم وآل إبراهيم ،
إنك حميد مجيد .
وأن تجعل القرآن نور صدري ، وتيسر به أمري ، وربيع قلبي ، وجلاء حزني ،
وذهاب همي ، واشرح به صدري ، واجعله نورا في بصري ، ونورا في سمعي ، ونورا
في مخي ، ونورا في عظامي ، ونورا في عصبي ، ونورا في شعري ، ونورا في
بشري ، ونورا أمامي ، ونورا فوقي ، ونورا تحتي ، ونورا عن يميني ، ونورا
عن شمالي ، ونورا في مطعمي ، ونورا في مشربي ، ونورا في مماتي ، ونورا
في محياي ، ونورا في قبري ، ونورا في محشري ، ونورا في كل شئ مني ،
حتى تبلغني به الجنة .
يا نور السماوات والأرض ، أنت كما وصفت نفسك في كتابك على لسان
نبيك وقولك الحق ، تباركت وتعاليت ، قلت : ( الله نور السماوات والأرض ،
مثل نوره كمشكاة فيها مصباح ، المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب
دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة ، لا شرقية ولا غربية ، يكاد زيتها يضئ ، ولو
لم تمسسه نار نور على نور ، يهدي الله لنوره من يشاء ، ويضرب الله الأمثال للناس
والله بكل شئ عليم ) .
اللهم اهدني بنورك ، واجعل لي في القيامة نورا من بين يدي ومن خلفي ،
وعن يميني وعن شمالي ، أهتدي به إلى دارك دار السلام ، يا ذا الجلال والاكرام
العدد القوية لدفع المخاوف اليومية — صفحة 326
مساهمون: السيد محمود المرعشي
ص٣٢٦