أكثر من حقه ( 1 ) .
19 - وروي أن رجلا من أهل المدينة كان عليه لرجل من أولاد رافع
مولى رسول الله صلى الله عليه وآله دينا ، فألح عليه بالمطالبة ، وأجحفه بالمضايقة ، فجاء إلى
علي بن موسى الرضا ( عليهما السلام ) فوقف على بابه ، ليستشفع به إليه ليمهله ويصبر عليه .
فلما قرب من منزله ، خرج علي ( عليه السلام ) فرآه ، فاستحى الرجل ، فنظر إليه
وقال : هل من حاجة ؟ قال : إن فلانا من أولاد رافع له علي دين ، وقد شهرني
بالمطالبة ، وأحب اسمها له ، فأمره بالجلوس في المسجد إلى حين عوده ، فعاد
عشاه فصلى المغرب وذلك في شهر رمضان ، فصلى المغرب ثم دخل إلى بيته وخرج
فاستدعاه .
قال : فدخلت إليه وعنده صاحبي وهما يتحادثان ، فقال : ما أظنك أفطرت
ودعا بطعام فأكل وأكلنا معه ، فلما فرغنا قال : ارفع هذه الوسادة ، فرفعتها وإذا
تحتها صرة دنانير ، فقال : خذها وأحسن قضاء دينك ، واصرف باقيها في صلاح
شأنك ، فمضيت إلى منزلي ، ففتحتها وهي مائة دينار ، وكان الدين علي ثمانية
وعشرون دينارا ( 2 ) .
20 - قال الرضا ( عليه السلام ) : الغوغاء قتلة الأنبياء ، والعامة اسم مشتق من العمى ، ما رضي
الله لهم أن شبههم بالأنعام ، حتى بل قال : ( هم أضل سبيلا ) ( 3 ) .
21 - قال ( عليه السلام ) : قال لي المأمون : هل رويت شيئا من الشعر ؟ قلت : ورويت
منه الكثير ، فقال : أنشدني أحسن ما رويته في الحلم ، فأنشدته :
إذا كان دوني من بليت بجهله * أبيت لنفسي أن أقابل بالجهل
هامش
( 1 ) عنه البحار 78 / 352 .
( 2 ) البحار 49 / 97 - 98 ، نحوه عن الارشاد .
( 3 ) عنه البحار 78 / 352 .