بها أحد من خلقك من الأولين والآخرين فاستجبت له بها ، أن تغفر لي ذنوبي
كلها ، صغيرها وكبيرها ، قديمها وحديثها ، سرها وعلانيتها ، ما علمت منها وما
لم أعلم ، وما أحصيت علي منها وحفظته ونسيته أنا من نفسي أيام حياتي ، وأن
تصلح أمر ديني ودنياي صلاحا باقيا على كل شئ من رغائبي إليك وحوائجي
ومسائلي لك ، اللهم اغفر لي وارحمني وتب علي ، إنك أنت التواب الرحيم ،
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الأخيار الأبرار المبرئين من النفاق
أجمعين يا رب العالمين .
الدعاء في آخره :
اللهم رب هذه الليلة الجديدة وكل ليلة . ورب هذا اليوم الجديد وكل يوم
ورب هذا الشهر وكل شهر . فإنك أمرت بالدعاء . وتكفلت بالإجابة فاسمع دعائي
وتقبل مني . وأسبغ علي نعمتك . وارزقني صبرا على بليتك . ورضا بقدرك .
وتصديقا لوعدك . وحفظا لوصيتك . ووصل ما أمرت به أن يوصل إيمانا بك وتوكلا
عليك . واعتصاما بحبلك . وتمسكا بكتابك . ومعرفة بحقك . وقوة على عبادتك
ونشاطا لذكرك وعملا بطاعتك أبدا ما أبقيتني . فإذا كان ما لا بد منه الموت فاجعل
منيتي قتلا في سبيلك بيد شرار خلقك مع أحب خلقك إليك من الأمناء المرزوقين
عندك . يا أرحم الراحمين ( 1 ) .
10 - وفي يوم العشرين من رمضان سنة ثمان من الهجرة كان فتح مكة ( 2 )
وهو عيد لأهل الإسلام ، ومسرة بنصرة الله تعالى نبيه ( عليه السلام ) ، وإنجاز له ما وعده من
الإبانة عن حقه . وإبطال عدوه . ويستحب فيه التطوع بالخيرات . ومواصلة ذكر
هامش
( 1 ) عنه البحار 97 / 255 - 261 .
( 2 ) عنه البحار 21 / 111 .