من مقتل عمر بن الخطاب ، وعلى رأس خمس وعشرين من متوفى رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) .
وقيل : قتل يوم الجمعة لثمان ليال خلت من ذي الحجة يوم التروية ، سنة
خمس وثلاثين .
وقيل : قتل يوم الجمعة لليلتين بقيتا من ذي الحجة .
وحاصروه تسعة وأربعين يوما . وقيل : حاصروه شهرين وعشرين يوما وكان
أول من دخل إليه الدار محمد بن أبي بكر فأخذ بلحيته ، فقال : دعها يا ابن أخي
فوالله لقد كان أبوك يكرمها ، فاستحى وخرج .
ثم دخل رومان بن سرحان ، عداده في مراد ، وهو من ذي أصبح معه خنجر
فاستقبله به وقال : على أي دين أنت يا نعثل ؟ فقال : لست بنعثل ولكني عثمان
وأنا على ملة إبراهيم حنيفا مسلما وما أنا من المشركين ، قال له : كذبت ، وضربه
على صدغه الأيسر فقتله فخر ، وأدخلته امرأته نائلة بينها وبين ثيابها وكانت امرأة
جسيمة .
ودخل رجل من أهل مصر معه السيف مصلتا ، فقال : والله لأقطعن أنفه ،
فعالج المرأة فكشفت عن ذراعيها وقبضت على السيف فقطع إبهامها . وبقي عثمان
يومه كذلك مطروحا إلى الليل فحمله رجال على باب ليدفنوه فعرض لهم ناس
ليمنعوهم من دفنه .
واختلف في من باشر قتله بنفسه ، فقيل : محمد بن أبي بكر ، ضربه بمشقص
وقيل : سودان بن حمران ، وقيل : رومان اليماني . وقيل : رومان رجل من بني أسد
بن خزيمة .
وقيل : إن محمد بن أبي بكر أخذ بلحيته فهزها وقال : ما أغنى عنك معاوية
وما أغنى عنك ابن أبي سرحان ، وما أغنى عنك ابن عامر ، وأشار إلى من معه
العدد القوية لدفع المخاوف اليومية — صفحة 202
مساهمون: السيد محمود المرعشي
ص٢٠٢