وأعقب من البنين خمسة : عبد الله أعقب محمدا ( صلى الله عليه وآله ) سيد البشر . وأبو طالب
أعقب جعفرا وعقيلا وعليا ( عليه السلام ) سيد الوصيين ، والعباس أعقب عبد الله وقثم والفضل
وعبيد الله . والحارث أعقب عتبة ومعتبة وعتيقا .
وكان لعبد المطلب ست بنات : عاتكة . وأميمة . والبيضاء وهي أم حكيم ، وبرة
وصفية وهي أم الزبير . وأروى ويقال : وريدة .
وأسلم من أعمام النبي ( صلى الله عليه وآله ) أبو طالب وحمزة والعباس ، ومن عماته صفية
وأروى وعاتكة ، وآخر من مات من أعمامه العباس . ومن عماته صفية ( 1 ) .
49 - وكانت لعبد المطلب خمس من السنين ، أجراها الله في الإسلام : حرم
نساء الآباء على الأبناء . وسن الدية في القتل مائة من الإبل ، وكان يطوف بالبيت
سبعة أشواط ، ووجد كنزا فأخرج منه الخمس ، وسمي حافر زمزم حين حفرها
وجعلها سقاية الحاج ( 2 ) وكان أول من بني معبدا بحراء وكان يدخل فيه إذا أهل
هلال شهر رمضان إلى آخر الشهر .
50 - وهو الذي خرج إلى أبرهة بن الصباح ملك الحبشة لما قصد لهدم البيت
وتسرعت الحبشة فأغاروا عليها ، فأخذوا سرحا لعبد المطلب بن هاشم .
فجاء عبد المطلب إلى الملك ، فاستأذن عليه فأذن له ، وهو في قبة ديباج
على سرير له ، فسلم عليه فرد أبرهة السلام ، وجعل ينظر في وجهه ، فراقه حسنه
وجماله وهيبته .
فقال له : هل كان في آبائك مثل هذا النور الذي أراه لك والجمال ؟
هامش
( 1 ) عنه البحار 15 / 163 ، برقم : 94 .
( 2 ) البحار 15 / 127 نحوه عن الخصال وقال : : بيان : لعله عليه السلام فعل هذه
الأمور بالهام من الله تعالى ، أو كانت في ملة إبراهيم عليه السلام ، فتركتها قريش فأجراها
فيهم ، فلما جاء الإسلام . لم ينسخ هذه الأمور لما سنة عب المطلب .