فلما دخلوا عليها قالت : كم دية الرجل عندكم ؟ قالوا : عشرة من الإبل
قالت : فاضربوا على الغلام وعلى الإبل القداح ، فإن خرج القداح على الإبل
فاذبحوها ، وإن خرج عليه فزيدوا في الإبل عشرة عشرة حتى يرضى ربكم .
فكانوا يضربون القداح على عبد الله وعلى عشرة ، فيخرج السهم على عبد
الله ، إلى أن جعلها مائة ، وضرب فخرج القدح على الإبل ، فكبر عبد المطلب وكبرت
قريش ، ووقع عبد المطلب مغشيا عليه ، وتواثبت بنو مخزوم ، فحملوه على
أكتافهم ، فلما أفاق من غشيته قالوا : قد قبل الله منك فداء ولدك .
فإذا هاتف من داخل البيت يقول : قبل الفداء ونفذ القضاء ، وآن ظهور محمد
المصطفى ، فنحرها كلها ، فجرت السنة في الدية بمائة من الإبل ، ولهذا كان رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : أنا ابن الذبيحين ، يعني : عبد الله وإسماعيل ( عليه السلام ) ( 1 ) .
47 - وعبد الله أنفذه أبوه يمتار ( 2 ) له تمرا من يثرب ، فتوفي بها ( 3 ) .
48 - وكان لعبد المطلب عشرة اسما : عمر . وشيبة الحمد . وسيد البطحاء
وساقي الحجيج . وساقي الغيث . وغيث الورى في العام الجدب وأبو السادة
العشرة . وحافر زمزم . وعبد المطلب [ إبراهيم الثاني ] ( 4 ) .
وله عشر بنين : الحارث ، والزبير . وحجل . وهو الغيداق . وضرار وهو
نوفل . والمقوم . وأبو لهب وهو عبد العزى . وعبد الله . وأبو طالب . وحمزة .
والعباس . وكانوا من أمهات شتى ، إلا عبد الله وأبو طالب والزبير ، فإن أمهم فاطمة
بنت عمرو بن عايد .
هامش
( 1 ) البحار 15 / 111 - 113 ، برقم : 58 عن المناقب .
( 2 ) أمتار لنفسه أو لعياله : جمع الطعام والمؤونة .
( 3 ) عنه البحار 15 / 117 ، برقم : 62 .
( 4 ) في الأصل مكان الزيادة بياض ، وأضفنا الزيادة من المصادر الأخرى .