كان واقعاً فمصدره الفصل ، وإذا كان لازماً فمصدره الفصُول ( 1 ) . والفِصال : التفريق بين الصبيّ والرضع ( 2 ) . ومن معناه كتب عليّ ( عليه السلام ) إلى معاوية : « وأمّا تِلْكَ التي تُريد فإنّها خُدْعَةُ الصَّبيّ عَن اللَّبَنِ في أوَّلِ الفِصَالِ » ( 3 ) . [ فصم ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) واصفاً حال الناس والدنيا قبل بعثته ( صلى الله عليه وآله ) : « وتَصَرُّم من أَهْلِها ، وانفِصَام من حلْقَتِها » ( 4 ) . الفصم : أن ينصدع الشيء من غير أن يبين ( 5 ) . وقوله ( عليه السلام ) كناية عن تزعزع أحوال الناس والدنيا وعدم ثباتها واستقرارها حتى كانت بعثته ( صلى الله عليه وآله ) أماناً للدنيا وأهلها . وانفصم المطرُ : انقطع وأقلع ( 6 ) . [ فضا ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) عن علمه : « ألا وإنّي مُفْضِيه إلى الخَاصَّةِ مِمَّن يُؤمَنُ ذلِك مِنْهُ » ( 7 ) . الإفضاء : يقال : : أفضيتُ إليه بالسرِّ : أعلمته به . والفضاء : المكان الواسع ، وفضا المكان فُضُوّاً ، من باب قَعَد ، إذا اتّسعَ فهو فضاء . وأفضى الرجلُ بيده إلى الأرض ، مسّها بباطن راحته ، وأفضى إلى الشيء : وصل إليه . وأفضى إلى امرأته : باشرها وجامعها ( 8 ) . وأفضى إلى امرأته في الكناية أبلغ وأقرب إلى التصريح من قولهم : خلا بها ( 1 ) . وأفضاها : جعل مسلكيها بالافتضاض واحداً فهي مُفْضَاةٌ . وقيل : جعل سبيل الحيض والغائط واحداً ( 2 ) . من فضا المكانُ يفضو فُضُوّاً ، إذا اتّسع فهو فاض وأفضيته أنا : وسّعته وجعلته فضاء . وأفضيتُ بفلان : خرجتُ به إلى الفضاء ، نحو : أصحرتُ . قال ذو الرمّة : برّاقةُ الجيد واللبّاتُ واضحةٌ * كأنّها ظبيةُ أفضى بها لَبَبُ ( 3 ) [ فطر ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) : « فَطَر الخَلائِق بِقُدْرَتِه ، ونَشَرَ الرِّيَاحَ بِرَحْمَتِه » ( 4 ) . الفَطْر والفِطْرة : الابتداع والاختراع .
نزهة النظر في غريب النهج والأثر — صفحة 655
مساهمون: عادل عبد الرحمن البدري
ص٦٥٥
هامش
( 1 ) لسان العرب 11 : 522 ( فصل ) .
( 2 ) مفردات الراغب : 381 ( فصل ) .
( 3 ) نهج البلاغة : 455 كتاب رقم 64 .
( 4 ) نهج البلاغة : 315 ضمن خطبة 198 .
( 5 ) معجم مقاييس اللغة 4 : 506 ( فصم ) .
( 6 ) لسان العرب 12 : 454 ( فصم ) .
( 7 ) نهج البلاغة : 250 ضمن خطبة 175 .
( 8 ) المصباح المنير : 476 ( الفضاء ) .
( 1 ) مفردات الراغب : 382 ( فضا ) .
( 2 ) المصباح المنير : 476 .
( 3 ) أساس البلاغة 2 : 205 ( ف ض و ) .
( 4 ) نهج البلاغة : 39 ضمن خطبة 1 .