فأين كان إظهار اسلام أبي بكر في هذه المدة ؟
ولماذا لم يستثنه أصحاب التواريخ ؟
وهم على أن اسلام أبي بكر واظهاره لاسلامه كان في يوم واحد - كما ذكروا في كيفية
اسلام أبي بكر - وهذا دليل واضح على أن اسلام أبي بكر كان بعد هذه الثلاث سنين لا أقل .
وذكر الحاكم ان أول من أظهر الاسلام سبعة : رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأبو بكر وعمار وأمه سمية
وصهيب والمقداد وبلال ( 1 ) .
وهذا لا يبين متى أظهر أبو بكر اسلامه بل ظاهره انه بعد إظهار رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أي بعد
الثلاث سنوات ، إذا كان بمعنى التجاهر لا مجرد الشهادة .
ان قيل كيف يصح ان أبا بكر أسلم وأظهر اسلامه ، والنبي كان قد أعلن اسلامه .
قلنا : هذا اما يدل على كذب هكذا روايات ، ويثبت ان أبا بكر أسلم كما أسلم بقية
المسلمين .
واما ان أبا بكر عندما أسلم تجاهر باعلان اسلامه في مجالس قريش ، بلا خوف كما في
اسلام حمزة .
واما صلاة أبي بكر متجاهرا ، فيكذبه ما روي في عمر عن عبد الله قال : " والله ما استطعنا
ان نصلي عند الكعبة ظاهرين حتى أسلم عمر " . والحديث صحيح عند الحاكم والذهبي
( 2 ) .
إلا إذا كان المراد تجاهره أمام نسائه !
* خامسا : اطباق العلماء وأصحاب التواريخ واجماعهم على تقديم اسلام علي ( عليه السلام ) اما
علماء الإمامية ومؤلفيهم فقد أطبقوا على ذلك وهو ظاهر .
اما علماء العامة فبملاحظة ما يلي :
- قال ابن حجر : قال ابن عباس وانس وزيد بن أرقم وسلمان الفارسي وجماعة [ من
الصحابة ] انه أول من أسلم ، [ حتى ] ونقل بعضهم الاجماع عليه ( 3 ) .
هامش
1 - المستدرك : 3 / 349 كتاب معرفة الصحابة مناقب المقداد .
2 - المستدرك وتلخيصه : 3 / 83 كتاب معرفة الصحابة .
3 - الصواعق : 120 ط . مصر و 185 ط . بيروت الباب التاسع - في اسلام علي ، ولوامع الأنوار البهية
للسفريني : 2 / 338 فصل في فضل الصحابة - علي ، وما بين المعقودين منه .