كذلك قال مجاهد وغيره ( 1 ) .
وقال الحافظ في التقريب : المرجح أنه أول من أسلم ( 2 ) .
ومن المعلوم ان هذه المسألة ان صحت ، فإنها تحمل على اخفائه الاسلام مدة يوم
واحد ، كما في رواية أبي رافع : " وصلى علي يوم الثلاثاء مستخفيا " ( 3 ) .
وبعد ذلك رآه أبو طالب فسر لذلك ، وأمر جعفر ان يصلي إلى جنب أخيه . وروي في
ذلك عدة روايات ، وأنشد فيه شعرا ( 4 ) .
على أن ابن الأثير روى عن ابن إسحاق : تقدم اسلام علي وزيد ، ثم أسلم أبو بكر وأظهر
اسلامه ( 5 ) .
وسئل ابن الحنفية : أبو بكر كان أولهما اسلاما ؟
قال : لا ( 6 ) .
وصح عن سعد بن أبي وقاص انه أسلم قبل أبي بكر أكثر من خمسة ( 7 ) .
ورواه الطبري كما تقدم بلفظ : خمسين ( 8 ) .
* رابعا : المتدبر في التواريخ يدرك ان أنصفه ضميره : ان النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم يظهر دعوته إلا
بعد قريب ثلاث سنوات ، قال ابن الأثير :
ثم إن الله تعالى امر النبي ( صلى الله عليه وآله ) بعد مبعثه بثلاث سنين ان يصدع بما يؤمر ، وكان قبل ذلك
في السنين الثلاث مستترا بدعوته لا يظهرها إلا لمن يثق به ، فكان أصحابه إذا أرادوا الصلاة
ذهبوا إلى الشعاب فاستخفوا ( 9 ) .
وعن ابن مسعود : لقد رأيتنا وما نستطيع أن نصل إلى البيت حتى أسلم عمر ( 10 ) .
هامش
1 - شرح النهج : 4 / 119 الخطبة 56 .
2 - زاد المسلم : 4 / 217 .
3 - كنز الفوائد : 125 فصل في أن علي أول من أسلم .
4 - كنز الفوائد : 124 .
5 - الكامل في التاريخ : 1 / 485 ذكر الاختلاف في أول من أسلم .
6 - شرح النهج : 4 / 119 الخطبة 56 ، وتاريخ دمشق : 30 / 45 ترجمة أبو بكر .
7 - تاريخ دمشق : 30 / 45 ترجمة أبو بكر ، والصواعق : 76 ط . مصر و 115 بيروت فصل 2 من باب 3 .
8 - تاريخ الطبري : 2 / 60 ذكر أول من أسلم .
9 - الكامل في التاريخ : 1 / 486 ذكر امر الله بنية باظهار دعوته .
10 - لوامع الأنوار البهية : 2 / 320 فصل في ذكر الصحابة - ذكر الفاروق .