وبسند اخر عن ابن عباس جاء فيه : " قلت سبحانك يا إلهي خلفت فيها خير أهلها لأهلها
علي بن أبي طالب .
قال : يا محمد أتشتهي ان ترى علي بن أبي طالب في مقامك هذا ؟
قلت : نعم يا إلهي .
قال : فالتفت عن يمينك .
قال : فالتفت فإذا بعلي يسمع ويرى " ( 1 ) .
وفي نص آخر بنحو ما تقدم وفيه زيادة : " فاني انا العلي الأعلى اشتققت له من أسمائي
اسما فسميته عليا " .
فهبط جبرائيل فقال : " ان الله يقرأ عليك السلام ويقول لك : اقرأ .
قلت : ما اقرأ ؟
قال : * ( ووهبنا لهم من رحمتنا وجعلنا لهم لسان صدق عليا ) * ( 2 ) .
وعن أبي أيوب : " نزل بين أظهركم ابن عم رسول الله وخير المسلمين وأفضلهم
وسيدهم بعده " ( 3 ) .
وقال ابن حمزة : " أهل البيت خير الناس على عهد رسول الله وبعده " ( 4 ) .
وفي مناظرة لأبي حنيفة مع الفضال بن الحسن قال له : يا أبا حنيفة ان لي أخا يقول إن
خير الناس بعد رسول الله علي بن أبي طالب وأنا أقول أبو بكر وبعده عمر فما تقول أنت ؟
فأطرق أبو حنيفة مليا ثم رفع رأسه فقال : كفى بمكانهما من رسول الله كرما وفخرا اما
علمت انهما ضجيعاه فأية حجة أوضح لك من هذه .
فقال له فضال : اني قلت لأخي هذا فقال والله لان كان الموضع لرسول الله دونهما لقد
ظلما بدفنهما في موضع ليس لهما ، وان كان لهما فوهبا لرسول الله لقد أساءا وما أحسنا في
ارتجاعها ونكثهما عهدهما .
فأطرق أبو حنيفة ساعة ثم قال : لم يكن خاصة ولكنهما نظرا في حق عائشة وحفصة
هامش
1 - مناقب الأمير للكوفي : 2 / 557 ح 1070 خبر الاسراء .
2 - شواهد التنزيل : 1 / 462 ح 488 .
3 - الإمامة والسياسة : 1 / 131 - 132 ط . مصر الحلبي سنة 1378 و 173 ط . المصورة في إيران .
4 - الرياض المستطابة : 313 .