بحكمه وقضائه .
وليس يمكن أحد ادعاء هذه الأفعال من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لغير أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على
اجتماع ولا اختلاف فيقدح بذلك أس ما أصلناه وبيناه ) ( 1 ) .
* وقال الشيخ الأعظم الطبرسي : ( اما النص الدال على إمامته بالفعل والقول : فهو أفعال
النبي ( صلى الله عليه وآله ) المبينة لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) من جميع الأمة الدالة على استحقاق التعظيم
والاجلال والتقديم التي لم تحصل ولا بعضها لاحد سواه ، وذلك مثل انكاحه ابنته الزهراء
سيدة نساء العالمين ( عليها السلام ) ، ومؤاخاته إياه بنفسه ، وانه لم يندبه لأمر مهم ولا بعثه في جيش
قط إلى آخر عمره الا كان هو الوالي عليه المقدم فيه ، ولم يول عليه أحدا من أصحابه
وأقربيه ، وانه لم ينقم عليه شيئا من امره مع طول صحبته إياه ، ولا أنكر منه فعلا ولا استبطأه
ولا استزاده في صغير من الأمور ولا كبير ، هذا مع كثرة ما عاتب سواه من أصحابه اما
تصريحا واما تلويحا ) ( 2 ) .
* وقال الديلمي : ( ان عليا ما زال في زمن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أميرا واليا مستخلفا مطاعا وولاه
المدينة ، واستقضاه على اليمن ، وأعطاه الراية واللواء في جميع الحروب ولم يكن في
عسكر غاب النبي عنه الا كان هو الأمير عليه ، واستخلفه حين هاجر من مكة في قضاء
ديونه ، ورد ودائعه وحمل نسائه وأهله ، وبات على فراشه في بذل نفسه وقاية له ، مع أن
غيره لم يستصلح بشئ من ذلك في حياة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، مع كونه ظهيرا له ، وعزل عن تبليغ
براءة ولم يستصلح لها ولما استخلفته عائشة في الصلاة سأل من المصلي ؟ فقال له : أبو بكر ،
فخرج متكئا على علي والفضل بن العباس فزحزحه وصلى ، وكان أسامة أميرا عليه وعلى
عمر ولم يكن علي فيه ، فليت شعري ! كيف يفوض اليه أمر الإمامة مع أنه لم يصلح لتفويض
بعض اليسير ويترك من استحصله ( عليه السلام ) لأكثر الأمور وشدائد الوقائع ان هذا لشئ عجاب ،
أعاذنا الله وإياكم ممن اتبع الهوى والاغترار والأباطيل والمنى بمحمد وآله الطاهرين ) ( 3 ) .
هامش
1 - الافصاح في امامة أمير المؤمنين : 31 المجلد الثامن من الموسوعة .
2 - إعلام الورى : 163 .
3 - ارشاد القلوب : 2 / 252 - 253 في الدلائل على إمامته .