بل ورد رجوع عمر معه من تبليغ البراءة ، كما أخرجه الحاكم ( 1 ) .
* وكان موضع سر رسول الله دون أصحابه :
فعن عائشة : " كان علي . . . مبثة رسول الله وموضع اسراره " ( 2 ) .
وعن أبي عبد الله الحسين ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين : " دخلت على النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو في
بعض حجراته فاستأذنت عليه فاذن لي فلما دخلت قال لي : يا علي اما علمت أن بيتي بيتك
فما لك تستأذن علي .
فقلت : يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أحببت ان افعل ذلك .
قال ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي أحببت ما أحب الله واخذت بآداب الله .
فقال ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي اما علمت أنك أخي ، اما علمت أنه أبى خالقي ورازقي ان يكون لي
سر دونك ، يا علي أنت وصي من بعد بعدي وأنت المظلوم بعدي " ( 3 ) .
وعن سلمان : " فوالذي نفسي بيده لا يخبركم أحد بسر نبيكم بعده " ( 4 ) .
* قال الشيخ الأجل المفيد : ( اما الاجماع على الأفعال الدالة على وجوب الإمامة
والأقوال : فان الأمة متفقة على أن رسول الله قدمه في حياته ، وأمره على جماعة من وجوه
أصحابه ، واستخلفه في أهله واستكفاه امرهم عند خروجه إلى تبوك قبل وفاته ، واختصه
لإيداء اسراره ، وكتب عهوده ، وقيامه مقامه في نبذها إلى أعدائه ، وقد كان ندب ليعرض
ذلك من تقدم عليه فعلم الله سبحانه انه لا يصلح له فعزله بالوحي من سمائه .
ولم يزل يصلح به افساد من كان على الظاهر من خلصائه ويسد به خلل أفعالهم المتفاوتة
هامش
1 - المستدرك : 3 / 51 عن ابن عمر أواخر كتاب المغازي .
2 - مناقب ابن المغازلي : 65 ط . بيروت وط . طهران : 73 ح 108 .
3 - كنز الفوائد : 208 .
4 - أنساب الأشراف : 2 / 183 ذيل قبسات من ترجمة علي ( عليه السلام ) ( تحقيق المحمودي ) .