وروى عن عبد الله بن نجي عن علي قال : " كان لي من رسول الله مدخلان بالليل وبالنهار
وكنت إذا دخلت عليه وهو يصلي تنحنح " ( 1 ) .
وروى سليم عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قوله : " وقد كنت انا أدخل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كل
يوم دخلة وكل ليلة دخلة فيخليني فيها أدور معه حيث دار ، وقد علم أصحاب رسول الله انه
لم يكن يصنع ذلك بأحد من الناس غيري فربما كان يأتيني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أكثر من ذلك في
بيتي ، وكنت إذا دخلت عليه ببعض منزله أخلاني وأخلا بي وأقام عني نسائه فلا يبقى عنده
غيري ، وإذا أتاني للخلوة معي في منزلي لم تقم عني فاطمة ولا أحد من ابني " ( 2 ) .
وسئل الأقثم بن العباس : كيف ورث علي ( عليه السلام ) رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دونكم ؟
قال : لأنه كان أولنا به لحوقا وأشدنا به لزوقا ( 3 ) .
وقالت أم سلمة : والذي احلف به ان كان علي لأقرب الناس عهدا برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) .
حتى صرح له الرسول بذلك قائلا : " ان الله تعالى أمرني ان أدنيك ولا أقصيك وان
أعلمك وان تعي وحق على الله تعالى ان تعي " رواه الحاكم وابن جرير وابن المغازلي وابن
عساكر ( 5 ) .
ومن ذلك ما روي عن الباقر عن محمد بن الحنفية قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في حديث
طويل جاء فيه :
" لم يكن أحد آنس به أو استنيم اليه ، أو أعتمد عليه ، أو أتقرب به غير رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هو
رباني صغيرا وبوأني كبيرا ، وكفاني العيلة ، وجبرني من اليتم ، وأغناني عن الطلب ، ووقاني
التكسب ، وعالني في النفس والأهل والولد في تصاريف أمور الدنيا ، مع ما خصني به من
الدرجات التي قادتني إلى معالي الحظوة عند الله عز وجل " ( 6 ) .
وكان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يعتمد عليه في المهمات الصعبة ولم يضعه مأمورا قط بل كان دائما
هامش
1 - مسند أحمد : 1 / 80 ، وقريب منه : 1 / 103 - 112 .
2 - غيبة النعماني : 51 ، وعوالم العلوم : 15 / 207 النص على الأئمة .
3 - فضائل الخمسة من الصحاح الستة : 1 / 225 ، ومستدرك الصحيحين : 3 / 125 كتاب المعرفة مناقبه .
4 - مسند أحمد : 6 / 300 ط . الميمنة 7 / 426 ط . دار الاحياء .
5 - كفاية الطالب : 110 باب 17 ، ومناقب الخوارزمي : 282 ح 276 فصل 18 ، ومناقب ابن المغازلي :
197 ط . بيروت وط . طهران : 319 ح 364 ، وترجمة علي من تاريخ دمشق : 2 / 453 ح 983 .
6 - ارشاد القلوب : 2 / 348 .