نص الأفعال ودلالته على الإمامة
* الطريق الثامن :
نص الأفعال
وذلك بملاحظة أفعال الرسول الأكرم تجاه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ومقارنتها ببقية تصرفاته
تجاه الصحابة ، فنحن نعرف من خلال معاملة الناس بعضهم مع بعض ، ان الذي يريد أن
يوكل شخصا أو أن ينصبه أميرا مكانه في حياته أو بعد مماته يحاول ان يفهم الناس ذلك من
خلال تصرفاته تجاه هذا الوكيل أو الوزير .
فكيف إذا كانت المسألة مسألة امامة وولاية على البشرية جمعاء ؟ !
بل كيف إذا كانت هذه الأفعال صادرة من الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) والذي يعتبر تصرفه مهما
كان حجة علينا لأنه لا ينطق عن الهوى .
فان الانسان يقطع من خلال تصرفات النبي ( صلى الله عليه وآله ) تجاه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) انه يريد أن
ينصبه خليفة ووصيا على أمته بعد وفاته ( صلى الله عليه وآله ) .
واليك بعض تلك الأفعال :
- أخرج الطبراني في الأوسط بسنده عن الحسين بن علي قال : " جاءت الأنصار تبايع
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) على العقبة ، فقال : قم يا علي فبايعهم .
فقال : على ما أبايعهم يا رسول الله ؟
قال : على أن يطاع الله ولا يعصى ، وعلى أن تمنعوا رسول الله وأهل بيته وذريته مما
تمنعون منه أنفسكم وذراريكم " ( 1 ) .
وزيد في رواية قال ( صلى الله عليه وآله ) لعلي : " ألحق فيها . . . قال علي : فوضعتها والله على رقاب الناس
( القوم ) فوفى بها من وفى * وهلك بها من هلك " ( 2 ) .
وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يدخل على النبي بلا إذن ويخلو به في كل يوم وليلة ( 3 ) .
هامش
1 - المعجم الأوسط : 2 / 444 ح 1766 من اسمه أحمد ، ومجمع الزوائد : 6 / 49 ط . مصر 1352 وبغية
الرائد في تحقيق مجمع الزوائد : 6 / 60 ح 9896 كتاب المغازي - ذيل باب ( 8 ) ابتداء أمر الأنصار
والبيعة على الحرب .
2 - مسند زيد 359 باب فضل العلماء .
3 - راجع كشف اليقين ( الحاشية ) : 50 .