ويكفي ندمهم عن صحيفة العار التي تعاقدوا عليها في حياة النبي ( 1 ) .
ولا عجب عند اعتراف معاذ عند موته بما حصل بعد يوم الغدير وتأمره مع عمر وأبي
بكر وأبو عبيدة .
واعلم أن محمد بن أبي بكر نقل عن أبيه أنه قال نفس هذه المقولة عند وفاته .
وكذا عمر بن الخطاب فتكون .
قد صدرت في كل من تعاقد على صحيفة العار .
وكلهم رددوا هذه المقولة .
قال معاذ عند موته : " ويل لي ويل لي من موالاتي عتيقا وعمر على خليفة رسول الله
ووصيه علي بن أبي طالب " ( 2 ) .
وقال محمد بن أبي بكر عندما سمع هذا الحديث ان أبي قال نفس هذه المقالة ، فقالت
عائشة : انه يهجو .
فلما سمع عبد الله بن عمر هذه المقالة قال : إن أبي قال مثلها ما زاد ولا نقص .
ومن أراد تمام الحديث فيرجع لما كتبه الديلمي ( 3 ) .
هامش
1 - راجع الاحتجاج : 1 / 84 ، و 86 ذكر طرف مما جرى بعد ، وفاة الرسول و 150 و 151 احتجاج علي على
المهاجرين والأنصار .
2 - ارشاد القلوب : 391 .
3 - ارشاد القلوب : 391 إلى 394 ، وراجع كتاب سليم : 223 - 225