ولم يسأل عنها حتى جاء عبد الرحمن بن عوف وعلمه ( 1 ) .
* ومن ذلك جهله في حكم المرأة التي ولدت لستة أشهر وكأنه لا يعرف القرآن حتى هم
برجمها فعلمه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فرجع إلى قوله معترفا بجهله قائلا : اللهم لا تبقني لمعضلة
ليس لها ابن أبي طالب - لولا علي لهلك عمر " ( 2 ) .
* ومن ذلك قوله على المنبر : من أراد أن يسأل عن القرآن فليأت أبي بن كعب ومن أراد أن
يسأل عن الفقه [ الحلال والحرام ] فليأت معاذ بن جبل ومن أراد أن يسأل عن الفرائض
فليأت زيد بن ثابت ومن أراد أن يسأل عن المال فليأتني فاني له خازن " ( 3 ) .
هذا هو عمر بن الخطاب ، الجاهل بأحكام القرآن ، والنبي ( صلى الله عليه وآله ) يقول قدموا أقرأكم ؟ !
الجاهل بالفقه ، والرسول ينادي قدموا أفقهكم ؟ !
الجاهل بالفرائض ورسول لله أوجب تقديم الأعلم ؟ !
نعم له علم بالمال ، ولطالما عشق الناس ذلك وسعوا لتحقيق أغراضهم الدنيوية ، فالمهم
المال والناس عبيد الأغنياء ومن بيدهم الأموال .
أما الفقه والقرآن والفرائض فهي عند طائفة من المسلمين شئ ثانوي فحتى لو كان
الانسان جاهلا بها يكفيه علمه بالأموال وتوزيعها وعدها وخزنها .
وليس لأحد ان يناقش في هذا الخبر فهو متداول في كتب القوم ويفتخرون به لمعاذ
وأبي وزيد بل لعمر في حكمة توزيع الأموال .
صححه الحاكم ولم يغمز به الذهبي .
على أن له شواهد كثيرة :
- منها ما تقدم في رجوع عمر إلى أمير المؤمنين في الفقه والفرائض واحكام القرآن كما
تقدم وهو ينبئ عن جهله بها ( 4 ) .
هامش
1 - مسند أحمد : 1 / 192 - 193 ط . م ، و 1 / 316 ط . ب ح 1680 .
2 - ذخائر العقبى : 80 رجوع أبي بكر للأمير ، وكفاية الطالب : 226 الباب 59 ، ومناقب الخوارزمي : 95
ح 95 الفصل السابع .
3 - العقد الفريد : 4 / 59 كتاب الخطب - خطب عمر بن الخطاب ، ومستدرك الصحيحين : 3 / 271 كتاب
معرفة الصحابة ذكر مناقب معاذ بن جبل وسنن البيهقي : 6 / 210
أقول بل ورد حتى جهله بالأموال راجع المطالب العالية : 4 / 44 ح 3922 .
4 - راجع إضافة إلى ما تقدم تذكرة الخواص : 135 الباب السادس - ذكر مسائل - .