هتك بيت الزهراء ( عليها السلام )
هتك بيت الزهراء ( عليها السلام )
ومن هفوات عمر فعلته الشنيعة مع صاحبه ونديمه في الإغارة على بيت الطهر ، ذلك
البيت الذي كان يتلو رسول الله آية التطهير على بابه مدة من الزمن كما تقدم .
* قال المسعودي في مروج الذهب : وكان عروة بن الزبير يعذر أخاه عبد الله في حصر
بني هاشم في الشعب وجمعه الحطب ليحرقهم ، ويقول : انما أراد بذلك أن لا تنتشر الكلمة
ولا يختلف المسلمون ، وأن يدخلوا في الطاعة فتكون الكلمة واحدة . كما فعل عمر بن
الخطاب ببني هاشم لما تأخروا عن بيعة أبي بكر فإنه أحضر الحطب ليحرق عليهم الدار " ( 1 ) .
هذا في شرح النهج .
* أما في مروج الذهب المطبوع والمحرف فقال المسعودي : " وحدث النوفلي في كتابه
في الاخبار عن ابن عائشة عن أبيه عن حماد بن سلمة قال : كان عروة بن الزبير يعذر أخاه إذا
جرى ذكر بني هاشم وحصره إياهم في الشعب وجمعه الحطب لتحريقهم ويقول انما أراد
بذلك ارهابهم ليدخلوا في طاعته ، كما أرهب بنو هاشم وجمع لهم الحطب لاحراقهم إذ هم
أبوا البيعة فيما سلف ، وهذا الخبر لا يحتمل ذكره هنا وقد أتينا على ذكره في كتابنا في
مناقب أهل البيت وأخبارهم المترجم بكتاب حدائق الأذهان " انتهى " ( 2 ) .
فحذف اسم عمر منها .
* وقال أبو بكر الجوهري في كتابه السقيفة : عن سلمة بن عبد الرحمن قال : " لما جلس
أبو بكر على المنبر كان علي والزبير وناس من بني هاشم في بيت فاطمة فجاء عمر إليهم
فقال : والذي نفسي بيده لتخرجن إلى البيعة أو لأحرقن البيت عليكم " ! .
وفي رواية سعد بن أبي وقاص : كان معهم المقداد أيضا ، ولكن فيه : " وخرجت
هامش
1 - شرح النهج لابن أبي الحديد : 4 / 495 ذيل شرح الحكمة : 461 - ط . دار الكتب العربية بمصر 1329 ،
و 20 / 147 من الطبعة الأولى سنة 1378 / 1961 للحلبي بمصر بتحقيق محمد أبو الفضل ، وذكر
بالهامش : مروج الذهب : 3 / 86 مما يشعر بأنه وقف على نسخة الكتاب غير المحرفة .
2 - مروج الذهب : 72 - تحت عنوان : ( ذكر أيام معاوية بن يزيد . . . وعبد الله بن الزبير ) - من الطبعة الأولى
بالمطبعة الأزهرية المصرية سنة 1303 ه ، و 3 / 77 ط . المصورة في إيران - دار الهجر 1404 ه .